منتديات القانون الجزائري

الاختصاص الشخصي لقاضي التحقيق

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الاختصاص الشخصي لقاضي التحقيق

مُساهمة  algerianlawyer في الثلاثاء أكتوبر 13, 2009 3:15 am

يتشكل سلك القضاء من فئتين هما قضاة النيابة و قضاة الحكم حسب نص المادة 02 من القانون رقم 89-21 المؤرخ في 12/12/1989 المتضمن القانون الأساسي للقضاء المعدل و المتمم بالمرسوم التشريعي رقم 92-05 المؤرخ في 24/10/1992 .و من خلال هذا الفصل سنتطرق إلى مفهوم غرفة قاضي التحقيق و المميزات الخاصة لقاضي التحقيق و الاختصاص الممنوح له في القانون ، و في الأخير أهم السلطات التي منحه إياه المشرع من أجل الوصول إلى الحقيقة و تحقيق الهدف .و سنحاول التطرق لكل هذا من خلال مبحثين كما يلي :المبحث الأول : مفهوم غرفة التحقيق .المطلب الأول : مميزات قاضي التحقيق .المطلب الثاني : اختصاصات قاضي التحقيق .المبحث الثاني : سلطات قاضي التحقيق المطلب الأول : سلطاته كمحقق .المطلب الثاني : سلطاته القضائية .المبحث الأول : مفهوم غرفة قاضي التحقيققاضي التحقيق هو أحد أعضاء الهيئة القضائية ، أي هو أحد قضاة الحكم أصلا ، حيث يجمع صفتين متلازمتين ، فهو من جهة يقوم بأعمال الشرطة القضائية من تحقيق وبحث و تحري .كما يصدر أثناء التحقيق من جهة أخرى أوامر و قرارات لها صفة قضائية ، وتنص المادة ( 39/1 ) من قانون الإجراءات الجزائية على أن يعين قاضي التحقيق المختار من بين قضاة المحكمة بمقتضى قرار من وزير العدل حامل الأختام لمدة 03 سنوات قابلة للتجديد .و يجوز أن يندب في حالة الضرورة قاضي تحقيق واحد أو أكثر ، كما يجوز أن يقوم قاضي تحقيق واحد بالعمل في أكثر من محكمة ، فقد يقوم بتحقيق قضايا في محكمتين مختلفتين أو أكثر عند الضرورة .و تنص المادة ( 39/2 ) من ( ق.إ.ج ) على أنه يجوز إعفاؤه من مهام وظيفته طبقا للأوضاع نفسها أي بنفس الطريقة التي عين بها .كما لا يجوز لقاضي التحقيق أن يمنع عن التحقيق بدون مبرر ، كما يجب أن تدخل القضية في حدود اختصاصه و إلا كانت إجراءات التحقيق باطلة طبقا للقواعد العامة ، و يتميز نظام قاضي التحقيق بخصائص مستوحاة من مبدأ الشرعية الإجرائية بهدف إقامة التوازن بين مصلحة المجتمع و مصلحة المتهم .ونتيجة لما أخص المشرع كل من قاضي التحقيق و عمليات التحقيق من ضمانات، و هذه الخصائص هي :– حيدة قاضي التحقيق – عدم مساءلة قاضي التحقيق – عدم خضوع قضاة التحقيق للتبعية التدريجية – القابلية لردّ قاضي التحقيق – ازدواجية دور قاضي التحقيق .1 – حيدة قاضي التحقيق : إن حياد المحقق في الفصل في النزاع القائم من أهم الضمانات في التحقيق ، حيث تضمنت نزاهة التحقيق و عدم ميله إلى جانب أحد الخصوم كجهة الاتهام ، و هذا لا يكون إلا إذا كان هناك فصل بين سلطة الاتهام و سلطة التحقيق و سلطة الحكم على النحو التالي :أ – استقلالية سلطة التحقيق عن سلطة الاتهام :إن قاضي التحقيق هو المكلف بمباشرة التحقيق من بحث و تحري و الفصل في كفاءة الأدلة أو عدم كفايتها ، و هذا بعد مباشرة التحقيق في ادعاء النيابة العامة باعتبارها سلطة الاتهام ، هذا الادعاء يجعل النيابة العامة في مرتبة الخصوم حيث يستقل كل واحد عن الآخر ، فلا يمكن للنيابة أن تحرك الدعوى ثم تباشرها بنفسها مراعاة للعدالة و تأمينا للحياد ، فهي مكلفة بتحريك الدعوى و مباشرتها أمام الجهة القضائية .و قاضي التحقيق يقوم بمباشرة التحقيق بصفة مستقلة ، و قد أكد المشرع الجزائري على الفصل بين سلطة التحقيق فإنه يقوم بعمله دون التقيد بأنه طلبات حتى طلبات وكيل الجمهورية .و قد نصت المادة ( 69/3 ) من ( ق.إ.ج ) أنه " إذا رأى قاضي التحقيق بأنه لا موجب لاتخاذ الإجراءات المطلوبة من وكيل الجمهورية فيتعين عليه أن يصدر أمرا مسببا خلال الخمسة أيام الموالية لطلب وكيل الجمهورية " ( ) و الحكمة من ذلك أن جمع النيابة لسلطة التحقيق و الاتهام يجعل منها خصما و حكما في نفس الوقت ، ما يجعلها متشددة مع المتهم و غير معنية بدفاعه .إلا أن هذا الاستقلال لا ينفي وجود اتصال وثيق بينهما ، إذ أن قاضي التحقيق يختص بالتحقيق بناء على طلب وكيل لجمهورية ، فهو الذي يعهد إلى أحد القضاة المكلفين بالتحقيق ، و يحضر التحقيقات و يقوم بدور إيجابي في متابعة الدعوى العمومية، و يستطيع أن يطعن في قراراته إذا دعت الضرورة لذلك في النهاية . ( )ب / الفصل بين وظيفتي التحقيق و الحكم :تنص المادة ( 38 ) من ( ق.إ.ج ) على أنه " نشاط بقاضي التحقيق إجراءات البحث و التحري ، و لا يجوز له أن يشرك في قضايا تميزها بصفته قاضيا للتحقيق و إلا كان ذلك الحكم باطلا " .و عليه لا يجوز لقاضي التحقيق الفصل في القضايا التي تحقق فيها و الحكم فيها ، و مرد ذلك إلى الخوف من أن يؤثر قاضي التحقيق في قاضي الحكم و بما قام به القاضي أثناء تحقيقه من تحقيقات وفقا لرأيه و قناعته التي تتكون لديه عند التحقيق .2 – عدم مساءلة قاضي التحقيق : باعتبار قضاة التحقيق يمارسون سلطة الوظيفة العامة ، فهم لا يسألون جنائيا و لا مدنيا عما يترتب عن عملها من أخطار أثناء مباشرة وظائفهم ، غير أنهم يسألون عندما يتجاوزون حدود ممارسة السلطة بأن ارتبكوا غشا أو تدليسا أو غلطا أو خطأ مهنيا جسيما.3 – عدم خضوع قضاة التحقيق للتبعية التدرجية : أي أنه لا يخضع للنظام التدرجي في التبعية لرؤسائه في السلم الوظيفي ، و عليه لا يملك رؤساء قاضي التحقيق أن يصدروا إليه أمرا شفويا أو كتابيا باتخاذ أي إجراء فني من إجراءات التحقيق أو الامتناع عن القيام بأي إجراء منها .على أنه " يجوز أن يطلب المتهم أو المدعي المدني من وكيل الجمهورية لحسن سير العدالة تنحية قاضي التحقيق عن الدعوى لقاضي آخر من قضاة التحقيق ، و على وكيل الجمهورية أن يبت في الطلب خلال ثمانية أيام، ويكون قراره غير قابل لأي طعن " و هذا حماية للعدالة من انحراف القضاة عن مبدأ الحياد الواجب احترامه .كما يكون لقاضي التحقيق في حالة قيام سبب من أسباب التنحية أو الردّ بحيث تؤثر على قدرته في نظر الدعوى بالحياد المطلوب يكون له طلب بديل عنه في هذه القضية و يصرح بذلك لرئيس المجلس القضائي بدائرة الاختصاص حيث يزاول مهنته ، و لرئيس المجلس القضائي أن يقررها إذا كان ينبغي عليه التنحي عن نظر الدعوى . ( )4 – ازدواجية دور قاضي التحقيق :إن دور قاضي التحقيق يتسم بالازدواجية سواء من حيث تنوع مهامه أو من حيث أدائه لهذه المهام ، فمن حيث تنوع مهامه و سلطاته فهي تنقسم إلى قسمين :* سلطات يمارسها بصفته محققا و المتمثلة في إجراءات التحقيق التي يمارسها من بحث عن الأدلة و جمعها و فحصها و غيرها من المهام المتعلقة بالتحقيق .* و الثانية هي التي يمارسها في إطار سلطاته القضائية سواء عند فتح التحقيق أو أثناء مباشرته أو بعد إقفاله .أما من حيث أدائه لهذه المهام و السلطات فنجده رغم ما له من مجالات في إطار ما ضمنه له القانون كإجراءات البحث و التحري إلا أن القانون فرض عليه قيودا وواجبات عليه التقيد بها أثناء مباشرة مهامه كالحفاظ على السر المهني و فرض عقوبات عليه في حالة عدم احترامها .المطلب الأول : مميزات قاضي التحقيقلكي يقوم قاضي التحقيق بالتحقيق الابتدائي يجب أن تتوفر فيه صفات و مميزات تتصل بالمهام الملقاة على عاتقه ، و هذه المميزات و الصفات هي :1 – الإيمان بضرورة التحقيق و أهميته : ذلك أنه يجب أن يكون هناك اقتناع من قاضي التحقيق بضرورة التحقيق في الملف المحال عليه ، و أن يرسخ في اعتقاده بأن الغرض من عمله هو الكشف عن الحقيقة وينبغي أن يمارس عمله بحياد تام للكشف عن هذه الحقيقة سواء ضد المتهمين أو لصالحهم و بذلك يصل إلى إقرار الحق و العدل .2 – اكتساب الثقافة القانونية و الثقافة العامة : كما يجب أن يكون القاضي الذي يشغل وظائف التحقيق مكتسبا و ملما بالثقافة والقواعد القانونية سواء القواعد القانونية المتعلقة بالإجراءات حتى يتجنب حالة البطلان في حالة مخالفة الإجراءات أو القواعد القانونية الموضوعية حتى يجد التكييف الصحيح للوقائع و يتأكد من توافر أركان الجريمة التي هي موضوع التحقيق الذي يباشره .كما يجب أن يكون ملما بالثقافة العامة و هو ما نصت عليه المادة ( 11 ) من القانون الأساسي للقضاء .3 – الإلمام ببعض العلوم الحديثة :إن عمل قاضي التحقيق يفرض عليه أن يكون ملما ببعض العلوم كعلم الإجرام وعلم العقاب و علم النفس و علم الاجتماع و الطب و حتى العوامل الجغرافية و البيئية وتأثيرها على الجاني ، إضافة إلى علوم أخرى كعلم المحاسبة و حتى العلوم الدقيقة . ( )لأن مهمة قاضي التحقيق ليست منحصرة في معرفة القواعد القانونية و تطبيقا على ما

algerianlawyer
عضو نشط
عضو نشط

المساهمات : 195
تاريخ التسجيل : 10/10/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى