منتديات القانون الجزائري

هل الزواج عقد أم نظام حسب قانون الأسرة الجزائري ?

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

هل الزواج عقد أم نظام حسب قانون الأسرة الجزائري ?

مُساهمة  hasna_yasmine07 في الأربعاء ديسمبر 08, 2010 8:28 am


الإشكالية:
هل الزواج عقد أم نظام حسب قانون الأسرة الجزائري ? و ما الحكمة من مشروعيته?
المبحث الأول: التكيف القانوني للزواج
المطلب الأول:الزواج كعقد (تعريف الزواج فقها واصطلاحا حسب المادة 04 القانون الأسرة الجزائري )
المطلب الثاني: الزواج كنظام
المبحث الثاني: الحكمة من مشروعيته?
المطلب الأول:حكمة تشريع الزواج
المطلب الثاني:حكم الزواج في الشريعة الإسلامية
الخاتمة .


مقدمة:
إن قانون الأسرة جاء متأخرا و هذا لعدة أسباب تاريخية و سياسية حيث صدر لأول مرة سنة جوان ثم عدل بموجب أمر رقم 05 ,02 المؤرخ في 27 فيفري 2005 كما يختلف قانون الأسرة عن الأحوال الشخصية حيث أن هذا الأخيرأوسع,مواضيعه أوسع من قانون الأسرة حيث يشمل حالة الشخص و ترشيد و أحكام الغائب و المفقود و كل هذه الأحكام لا تتعلق بالأشخاص كعضو في أسرته بل كفرد في المجتمع و الملاحظ على قانون الأسرة الجزائري هن المشرع...............تسميته باعتبار ادخل المواضيع تمس بالأحوال الشخصية مثل المواد 01.02.03 و الإشكالية التي ستطرح تتمثل في موضوع التعريف بالزواج هي: هل الزواج عقد أم نظام حسب قانون الأسرة الجزائري ? و ما الحكمة من مشروعيته?
المبحث الأول: التكيف القانوني للزواج
المطلب الأول: الزواج كعقد
تعريف الزواج:
الزواج في اللغة هو الازدواج والاقتران والارتباط، يقال زوج الشيء بالشيء وزوجه إليه، ويقال تزوج القوم أي تزوج بعضهم بعضا، ويقول الله تعالى:« وزوجناهم بحور عين»، كما يمكن استعمال مصطلح النكاح في معنى الزواج وقد استعمله القرآن الكريم في عدة آيات منها:« انكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع...»، كما أن النكاح يطلق في اللغة على الوطأ وعلى العقد وفي هذا المعنى قال صلى الله عليه وسلم:« ولدت من نكاح لا من سفاح»أي على الوطأ الحلال لا الحرام.
أما في الاصطلاح فالزواج والنكاح كلمتين مترادفتين والمقصود بهما عند بعض الفقهاء عقد يفيد ملك المتعة قصدا وهو كذلك:" العقد الذي يعطي لكل واحد من الرجل والمرأة حق الاستمتاع بالآخر مدى الحياة على الوجه المشروع"، ولكن ما يلاحظ على هذه التعاريف هو أنها جعلت من الاستمتاع الهدف الوحيد من عقد الزواج ومن ثم فهي غير كاملة متكاملة لأن الاستمتاع والمتعة هي فعلا هدف من أهداف الزواج ولكن تشاطرها في ذلك أهداف أخرى وربما أسمى منها كالنسل.
هذه التعاريف ناقصة لذلك عرفه الفقه على أنه:« عقد يفيد حق العشرة بين الرجل والمرأة وتعاونهما ويحدد ما لكليهما من حقوق وما عليه من واجبات»، وفي هذا الإطار عرفت م 4 قا.أ الزواج على أنه:" عقد رضائي يتم بين رجل وامرأة على الوجه الشرعي من أهدافه تكوين أسرة أساسها المودة والرحمة والتعاون وإحصان الزوجين والمحافظة على الأنساب
فالزواج يعني ارتباط رسمي بين الرجل و امرأة و يتم بصفة رسمية و أمام الموظف الرسمي المؤهل قانونيا لذلك و لما كان الزواج مبني قصد إحصاء الزوجين و تربية الأولاد فكل عقد محدد مدته مثلما الحال هو الشأن بالنسبة لزواج المتعة أو الزواج المؤقت يعتبر باطل.
أما فيما يخص عقد الزواج كعقد فهو عقد محرر من طرف ضابط عمومي أو موثق مختص طبقا للأشكال التي يحددها القانون و هذا من اجل التحقق من وقوع الزواج و يطالب به كدليل للإثبات .
مع ذكر البيانات التالية :
تاريخ و مكان الإبرام عقد الزواج
اسم و لقب كلا الزوجين مثلما هو منصوص في المادة 73 من قانون الأحوال المدنية "يجب ان نبين في عقد الزواج المحرر من قبل ضابط الحالة المدنية أو القاضي بصراحة بان الزواج قد تم ضمن الشروط المنصوص عليها في القانون .
كما يجب فضلا عن ذلك ان نبين فيه مايلي:
الألقاب و الأسماء و التواريخ و محل ولادة الزوجين,
ألقاب و أسماء أبوين كل منهما,
ألقاب و أسماء و أعمار الشهود ,
الترخيص بالزواج المنصوص عليه بموجب القانون عند الاقتضاء ,
إعفاء من السن الممنوح من قبل السلطات المختصة إذا لزم الأمر ,"
هوية الشهود الاسم و اللقب و السن.
موافقة القاضي بالاقتران في حالة عدم بلوغ السن القانوني للزواج .
فضلا عن الشروط الموضوعية (الولي.الصداق. الشهود....) فحتى ينعقد الزواج صحيحا لا بد من توافر شكلية معينة والمتمثلة في ضرورة إبرام العقد أمام الموظف المؤهل قانونا والذي يقوم بتسجيله في البلدية و يسلم المعنيين سجلا للحالة المدنية .
إما فيما يخص شروط انعقاد الزواج فالمادة 09 من قانون الأسرة تنص مايلي :.
صحيحا إلا إذا اكتملت شروطه التالية: لا يعتبر الزواج
رضا الزوجين الذي لا بد أن يكون صريح وغير مشوب بأي عيب من عيوب الرضا.
أهلية الزوج.
الصداق.
حضور ولي الزوجة
و كذلك انعدام موانع الزواج , و الملاحظ على تعديل قانون الأسرة سنة 2005 الذي جاء و وسع مبدأ الرضائية من حيث انعقاد الزواج , إذن فعقد الزواج هو عقد خاص ذو طبيعة خاصة ليس كغيره من العقود لأنه يتعلق بذات الإنسان كما جاء في المادة 4 من قانون الأسرة : "
المطلب الثاني : الزواج كنظام
بما أن الزواج له علاقة بإرادة الطرفين و هو محمي من القواعد المفروضة التي يستوجب مراعاتها فالزواج لا يعتبر مجرد عقد رغم الاتجاهات التي تقر بمبدأ التكييف بل هو في نفس الوقت نظام و أوسع من ذلك فقد سماه الله سبحانه و تعالى في سورة النساء الآية 21 بقوله : "و كيف تأخذونه و قد أفضى بعضكم إلى بعض و آخذن منكم ميثاق غليظا" و يقصد بميثاق الغليظ في الآية القرآنية انه عهدا وثيق و هذا لما يحمله من سمات و عناصر أساسية يمتاز بها من العقود الأخرى حتى تتحقق الغاية من بناء أسرة أساسها المودة , الرحمة , التعاون و إحصان الزوجين و المحافظة على الأنساب و يعتبر هذا الأساس من أهم العناصر التي يقوم عليها الزواج .
المبحث الثاني : الحكمة من المشروعية الزواج
المطلب الأول : حكمة تشريع الزواج
-عمران الكون وازدهاره إلا بالزواج الصحيح.
-الأسرة هي اللبنة الأولى في بناء المجتمع إذا صلحت صلح المجتمع وإذا فسدت فسد المجتمع.
-حفظ الأنساب من الاختلاط حيث دعت الشريعة الإسلامية أن نسب كل شخص إلى أبيه، وإلا ساءت أحوالهم وشاعت الفاحشة واختلطت أنسابهم وعمت الفوضى وينهار المجتمع.
-راحة الرجل والمرأة، ففي الزواج يجد كل من الزوجين الأنس بصاحبه والاستراحة إليه والاستعانة به.
المطلب الثاني: حكم الزواج الشريعة الإسلامية
الشريعة الإسلامية قد حثت الأشخاص على الزواج وكرهت الرهبانية بحيث يقول صلى الله عليه وسلم: « تزوجوا الودود الولود فإني أباهي بكم الأمم يوم القيامة» وعلى الأساس هذه الأحاديث والآيات القرآنية العديدة فيمكن أن يبنى عقد الزواج على النحو التالي:
-يكون الزواج فرضا إذا كان الشخص المكلف يتأكد الوقوع في المعصية لو لم يتزوج وكان قادرا على تكاليف الزواج المادية والمعنوية وكان واثقا على إقامة العدل مع من يتزوجها.
-يكون الزواج واجبا إذا خاف الشخص الوقوع في الفاحشة خوفا لا يصل إلى درجة اليقين وكان قادرا على تحمل تكاليف الزواج.
-يكون الزواج حراما إذا كان الشخص غير قادر على تحمل تكاليف الزواج أو كان متيقنا من ظلم المرأة ومهما كانت نوعية هذا الظلم.
-يكون الزواج مكروها إذا خاف الشخص وهو غير متيقن لا من وقوعه في الفاحشة ولكنه يخشى على نفسه من ظلم المرأة أو على عدم قيامه بحقها.
ما العمل إذا كان الشخص متيقنا من وقوعه في الفاحشة إن لم يتزوج ومتيقن كذلك من ظلم المرأة إذا تزوج؟
للإجابة على هذا يرى الفقه أنه لا يمكن للشخص أن يدفع محرم بارتكاب محرم آخر ولكننا هنا لا نبيح له ظلم المرأة وإنما نتجاوز عن ظلمه للمرأة لضرورة اجتماعية ومن ثم نطبق قاعدة الضرورة تبيح المحظورات على أساس المصلحة الاجتماعية لأنه إذا تزوج وظلم زوجته تنحصر الإساءة في امرأة واحدة وربما بعد الزواج سيغير رأيه بينما لو حرمناه من الزواج لقام بارتكاب الفاحشة وأن هذا الأخيرة لا تنحصر في امرأة واحدة، وهذا ما ذهب إليه مذهب المالكية.
الخاتمة:
يعاب على المشرع انه جعل عقد الزواج كسائر العقود الأخرى بقوله عقد يتم بين رجل وامرأة على وجه الشرعي لذلك كان على المشرع أن يستغني عن تعريف عقد الزواج لان دور المشرع يتجلى في تبيان الأحكام أما التعريف يختص بها الفقه ( أركان , شروط , أثار و انحلال الزواج )
وأخيرا فالزواج لا يعتبر مجرد عقد رغم الاتجاهات التي تجبره إلى هذا التكييف بل هو في نفس الوقت عقد ونظام وأوسع من ذلك فقد سماه الله سبحانه و تعالى الميثاق الغليظ الآية 21 سورة النساء وذلك لما يحمله هذا العقد من عناصر أساسية وسمات يمتاز عن غيره من العقود حتى نتحقق الغاية في بناء أسرة .

Very Happy

hasna_yasmine07

المساهمات : 1
تاريخ التسجيل : 08/12/2010
العمر : 29

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى