منتديات القانون الجزائري

دعوى الالغاء

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

دعوى الالغاء

مُساهمة  خالد في الأحد سبتمبر 25, 2011 2:42 pm

خطة البحث:
المبحث1: ميعاد دعوى الالغاء
المطلب1:مدة وبداية ميعاد دعوى الالغاء
الفرع1: مدة الميعاد في دعوى الالغاء
الفرع2: بداية ميعاد دعوى الالغاء
المطلب2: امتداد ميعاد دعوى الالغاء
الفرع1: امتداد ميعاد دعوى الالغاء بفعل اسباب قطع الميعاد
الفرع2: امتداد ميعاد دعوى الالغاء بسبب حالات وقف الميعاد
المطلب3: اثار انقضاء ميعاد دعوى الالغاء
الفرع1: القرارات الادارية التنظيمية
الفرع2: القرارات الادارية السلبية و المعدومة
المبحث2: ميعاد دعوى التعويض
المطلب1:بداية ومدة دعوى التعويض
الفرع1:بداية دعوى التعويض
الفرع2:مدة دعوى التعويض
المطلب2: امتداد ميعاد دعوى التعويض
الفرع1: عامل بعد المسافة المكانية والنصوص القانونية
الفرع2: عامل طلب المساعدة القضائية والخطأ في تحديد الجهة القضائية المختصة
المطلب3: سقوط وتقادم دعوى التعويض
الفرع1: سقوط دعوى التعويض
الفرع2: تقادم دعوى التعويض
الخاتمة




المقدمة:
ان الدعوى هي حق الشخص في المطالبة امام القضاء ما يملكه اويكون واجب الاداء له او هي السلطة القانونية التي يتمتع يها الافراد ويتمكنون بمقتضاها من الالتجاء الى القضاء طلبا لحماية حقوقهم المعتدى عليها او لتقرير هذه الحقوق او التعويض عن الاضرار التي لحق بها ،اما الدعوى الادارية هي مجموعة القواعد المتبعة و المطبقة بهدف الوصول الى حل قضائي للنزاعات التي تقوم بفعل النشاط الاداري،تعتبر دعوى الالغاء ودعوى التعويض او المسؤولية الادارية من اهم الدعاوى الموجودة في النظام القضائي الجزائري،دعوى الالغاء هي الدعوى القضائية الادارية التي يحركها ويرفعها ذوي الصفة القانونية و المصلحة امام جهات القضاء المختصة في الدولة للمطالبة بالغاء القرارات الادارية غير المشروعة ،اما دعوى التعويض بأنها الدعوى القضائية التي يحركها ويحركها اصحاب الصفة و المصلحة امام الجهة القضائية المختصة للمطالبة بالتعويض الكامل والعادل اللازم اللاضرار التي اصابت حقوقهم بفعل النشاط الاداري الضار،دعوى الالغاء ودعوى التعويض باعتبارهما دعاوى قضائية في طبيعتهما وخصائصهما تخضعان لشروط واجراءات و شكليات رفع وقبول وتطبيق الدعوى القضائية الادارية ومن بين هذه الشرط شرط الميعاد،فماهو ميعاد دعوى الالغاء؟ وماهو ميعاد دعوى التعويض اوالمسؤولية الادارية؟
المبحث1: ميعاد دعوى الالغاء
دعوى الالغاء باعتبارها دعوى قضائية في طبيعتها و خصائصها ،تخضع لشروط و اجراءات و شكليات رفع و قبول و تطبيق الدعوى القضائية بصفة عامة و الدعوى الادارية بصفة خاصة،والسؤال المطروح :ماهي مدة و بداية ميعاد دعوى الالغاء؟ وماهي امتدادات دعوى الالغاء؟ و ماهي اثار انقضاء ميعاد دعوى الالغاء؟
المطلب1:مدة وبداية ميعاد دعوى الالغاء
ان قبول دعوى الالغاء يجب ان يكون في حدود المدة الزمنية المقررة قانونا لرفع و قبول دعوى الالغاء و يعتبر شرط الميعاد او المدة في دعوى الالغاء من النظام العام بحيث يجوز للقاضي المختص بدعوى الالغاء ان يثيره من تلقاء نفسه و لا يجوز الاتفاق على عدم الاحترام و تطبيق شرط المدة في رفع القبول لدعوى الالغاء و السؤال المطروح : ماهي مدة ميعاد دعوى الالغاء؟ و متى يبدأ ميعاد دعوى الالغاء؟

الفرع1:مدة الميعاد في دعوى الالغاء
ان مدة ميعاد دعوى الالغاء بصفة اصلية و اساسية،هو من النظام القضائي الفرنسي مدة شهرين،و في التظلم القضائي الجزائري مدة اربعة اشهر بالنسبة لدعوى الالغاء التي ترفع امام الغرفة الادارية بالمجالس القضائية المختصة محليا ضد القرارات الادارية (1)اللامركزية ،فيما يخص القرارات الصادرة عن الولايات الطعن بالبطلان يكون امام الغرف الجهوية وذلك طبقا لنص المادة 7 من قانون الاجراءات المدنية(2)
————————————
(1)-د عوابدي عمار،النظرية العامة للمنازعات الادارية في النظام الجزائري،ط4،ج2،ديوان المطبوعات الجامعية،2005، ص 388
(2)- الامر رقم 66-154 المؤرخ في 08-06-1966 يتضمن قانون الاجراءات المدنية






وايضا المادة 165 مكرر من نفس القانون ،و اما ميعاد رفع وقبول دعوى الالغاء امام مجلس الدولة ضد القرارات الادارية المركزية ،أي قرارات رئيس الجمهورية وقرارات رئيس الحومة و قرارات الوزراء وذلك طبقا لنص المادة 9 من القانون العضوي 98-01 المتعلق باختصاصات مجلس الدولة و المواد 274 و 280 من قانون الاجراءات المدنية
وهذا كأصل عام حيث توجد بعض النصوص التشريعية التي قد تقرر مدد اخرى بصورة استثنائية و جزئية خاصة بإلغاء بعض القرارات الادارية المتعلقة بموضوعات محددة على سبيل الحصر
الفرع 2:بداية ميعاد دعوى الالغاء
تبدأ مدة شرط الميعاد لرفع و قبول دعوى الالغاء من تاريخ اعلان و اعلام القرار الاداري المطعون فيه بعدم الشرعية و بدعوى الالغاء ،بواسطة النشر بالنسبة للقرارات الادارية العامة"اللوائح الادارية" او بواسطة العلم اليقيني ,وتكون مدة ميعاد دعوى الالغاء هكذا في حالة تطبيق دعوى الالغاء وقبولها بدون اشتراط شرط التظلم الاداري السابق ،كما هو مقرر في النظام القضائي الفرنسي ,التي توافقها المادة 169 مكرر من قانون الاجراءات المدنية التي مؤداها انه لا يجوز رفع الدعوى الى المجلس القضائي من احد الافراد الا بتطبيق الطعن في قرار اداري ،ويجب ان يرفع الطعن المشار اليه خلال 4 اشهر التابعة لتبليغ القرار المطعون فيه (3)
اما في حالة وجوب اشتراط التظلم الاداري السابق لرفع و قبول الدعوى الالغاء ،فإن ميعاد رفع و قبول دعوى الالغاء يبدأ من تاريخ تبليغ رد السلطة الادارية المختصة الصريح او الضمني
————————————
(3)- د عوابدي عمار،النظرية العامة للمنازعات الادارية في النظام الجزائري،ط4،ج2،ديوان المطبوعات الجامعية،2005، ص 389






عن التظلم الاداري السابق كما هو مقرر في بداية ميعاد الشهرين لقبول الدعوى الالغاء امام مجلس الدولة و المتعلقة بالقرارات الادارية المركزية ،حين تبدأ هنا المدة من تاريخ رد السلطة الادارية المختصة عن التظلم الاداري الالزامي و الوجوبي المقرر في المادة 275 من قانون الاجراءات المدنية الجزائري،ويكون رد السلطات المختصة ردا صريحا اذا ما اجابت هذه السلطة الادارية المختصة عن التظلم الاداري ردا صريحا ،اذا ما اجابت هذه السلطة الادارية صراحة و قبل فوات مدة اشهر عن المطلوب في التنظيم الاداري السابق و الوجوبي سواء اكان هذا الرد الصريح ايجابي و مقنع او سلبي و غير مقبول من طرف المتظلم
وقد يكون رد السلطة الادارية المختصة عن التظلم الاداري ردا ضمنيا بسكوت هذه السلطة لمدة 3 اشهر كاملة فدلالة السكوت للسلطة الادارية المختصة عن الرد عن التظلم الاداري هي انه قرار اداري ضمني مضمونه رفض هذه السلطة لطلب المتظلم فلا يبدأ ميعاد الثلاثة اشهر في السريان الا من تاريخ قفل اول دورة قانونية تلي ايداع الطلب و ذلك طبقا لن المادة 279 من قانون الاجراءات المدنية(4) ،واذا كانت بداية ميعاد رفع و قبول دعوى الالغاء في الحالة 2 هذه أي في حالة وجوب التظلم الاداري السابق لقبول دعوى الالغاء حيث تبدأ مدة الشهرين المقررة في نص المادة 280 من قانون الاجراءات المدنية من تاريخ التبليغ الشخصي لرد السلطة الادارية المختصة على التظلم الاداري سواءا كان صريحا او ضمنيا ،ان كيفية بداية الميعاد هنا تحتاج الى نوع من التفصيل و التوضيح اكثر عن طريق بيان وسائل اعلان و اعلام القرارات الادارية المطعون فيها بعدم الشرعية و دعوى الالغاء
————————————
(5)- أنظر عمار عوابدي ،المرجع السابق،ص 390








1-وسائل اعلام القرار الاداري المطعون فيه
سبقت الاشارة ان ميعاد رفع و قبول دعوى الالغاء في حالة عدم اشتراط شرط التظلم الاداري الوجوبي السابق لقبول دعوى الالغاء، يبدأ من تاريخ العلم بالقرار الاداري المطعون فيه بعدم الشرعية ودعوى الالغاء وسنقوم بتوضيح هذه الوسائل لاعلام القرارات الادارية بصورة موجزة ومركزة ودالة في ذات الوقت(6)
أ-العلم بالقرارات الادارية بواسطة التبليغ الشخصي
يتم العلم بالقرار الاداري بواسطة للتبليغ الشخصي الفردي للشخص المعني تبليغا كاملا و شاملا لمضمونه ويشترط القضاء الاداري هذه الوسيلة لتبليغ القرارات الادارية الفردية لامكانية الاحتجاج بهذه القرارات على المعنيين و المخاطبين بها ولامكانية بداية الميعاد التظلم الاداري و بداية ميعاد دعوى الالغاء ضد القرارات الادارية الفردية وهذا ما جاء في حكم مجلس الدولة الفرنسي بتاريخ 12جويلية 1948 في قضية اوديك ،واشارت المادتان 165مكرر و 175 مكرر من قانون الاجراءات المدنية الى مبدأ وجود وسيلة التبيلغ الشخصي للقرارات الادارية وان هذا التبليغ الشخصي مناط ببداية الميعاد رفع دعوى الالغاء ضد القرارات الادارية اللامركزية امام المحاكم الادارية هذا من الناحية القانونية اما من الناحية العملية بما ان المحاكم الادارية غير موجودة لحد الساعة رغم ان المشرع الجزائري نظمها في المرسوم رقم 98-02 الصادر في 30 ماي 1998 المتعلق بالمحاكم الادارية(7)، وان المحاكم الادارية ليست منصبة فهنا الاختصاص يعود للغرفة الادارية بالمجالس القضائية المختصة اقليميا
————————————
(6)- أنظر عمار عوابدي ،المرجع السابق،ص391-392
(7)-قانون رقم 98-02 المؤرخ في 4صفر 1419 الموافق 30ماي 1998 يتعلق بالمحاكم الادارية




ب-العلم بالقرارات الادارية بوسيلة النشر
تعتبر عملية نشر القرارات الادارية من وسائل النشر الرسمية والمعتمدة في النظام القانوني و الاداري للدولة وسيلة من وسائل الاعلان و العلم بالقرارات الادارية ،وهي وسيلة من الوسائل تحديد نقطة بداية ميعاد التظلم الاداري الوجوبي وسيلة من وسائل تحديد نقطة بداية ميعاد رفع و قبول دعوى الالغاء في حالة عدم الاشتراط وجود تظلم اداري سابق لقبول دعوى الالغاء ،ويقرر القضاء الاداري ان وسيلة النشر تستعمل لاعلام الادارية العامة ،حيث ان هذه القرارات يتم العلم بها بواسطة النشر في الجرائد الرسمية و النشرات الرسمية ،اما النشر الرسمي تتم في الجريدة الرسمية بالنسبة للقرارات الادارية العامة الصادرة عن السلطات الادارية المركزية ويتم نشر القرارات الادارية العامة المحلية و اللامركزية في النشرات الخاصة و في اماكن ووسائل الاعلانات و النشر الرسمية الخاصة(Cool
ج-العلم بالقرارات بواسطة تطبيقات نظرية العلم اليقيني
يقرر القضاء الاداري في القانون المقارن ان العلم بالقرارات الادارية قد يتحقق بالنسبة للمعنيين والمخاطبين بالقرارات الادارية اذا ما تحققت شواهد ووقائع تؤدي الى علم هؤلاء المخاطبين و المعنيين بالقرارات علما حقيقيا فعليا ويقينيا محددا و قاطعا و شاملا و نافيا لاية جهالة بمضمون واثار القرارات الادارية الصادرة ،ومن اشهر تطبيقات نظرية العلم اليقيني ان التوقيع المعني و المخاطب بقرار التوظيف على محضر التنصيب يعتبر دليلا و شاهدا على العلم اليقيني بقرار التعيين في الوضيفة او قرار الترقية الجديد وهذا وقد تخلى قضاء مجلس الدولة الفرنسي اخيرا عن
————————————
(Cool-انظر د عوابدي عمار،النظرية العامة للمنازعات الادارية في النظام الجزائري،ط4،ج2،ديوان المطبوعات الجامعية،2005،ص393-394







ويطبق قضاء الغرفة الادارية بالمحكمة العليا في النظام القضائي الجزائري القديم أي قبل سنة 1996 أي قبل تبني الجزائر مبدأ الازدواجية في القضاء،هذه النظرية حيث قررت الغرفة الادارية بالمحكمة العليا واقعة رفض المعني بالقرار الاداري تسلم تبليغ القرار يعتبر دليلا على حصول واقعة العلم اليقيني بالقرار الصادر بشأنه ثم يعتبر ذلك نقطة بداية ميعاد دعوى الالغاء""حكم الغرفة الادارية بالمحكمة العليا الصادر بتاريخ 09-02-1980 في الملف رقم 19573 قضية حاج عيسى عبد المالك ضد المدير العام للامن الوطني ووزير الداخلية ""
2-كيفية حساب ميعاد دعوى الالغاء
ان مدة ميعاد رفع و قبول الدعوى القضائية بصفة عامة ومدة ميعاد رفع وقبول الدعوى الالغاء هنا بصفة خاصة تخضع لمبدأ حساب المدة كاملة بالساعات و الايام و الشهور في بدايتها و نهايتها فهكذا و تطبيقا لمبدأ ان تكون مدة رفع و قبول دعوى الالغاء كاملة وتامة،يبدأ ميعاد رفع وقبول دعوى الالغاء من الساعة صفر لليوم الموالي للعلم بالقرار الاداري المطعون فيه بعدم الشرعية وعوى الالغاء بوسائل العلم المقررة و هي التبليغ الشخصي و النشر و العلم اليقيني بحيث لا يحسب اليوم الذي يقع فيه العلم أي اليوم الذي يبلغ فيه القرار،او اليوم الذي ينشر فيه القرار،او اليوم الذي تتم فيه واقعة وقرينة العلم اليقيني بالقرار المطعون فيه عدم الشرعية و الالغاء ،كما ان اليوم الاخير لسقوط الميعاد لرفع و قبول دعوى الالغاء لا يحتسب ضمن المدة بحيث تنتهي نهاية المدة في اليم الموالي لسقوط الميعاد هذا عن كيفية حساب بداية و نهاية ميعاد رفع وقبول دعوى الالغاء (9)
————————————
(9)-انظر د عوابدي عمار،المرجع السابق،ص396







المطلب2:امتداد ميعاد دعوى الالغاء
ان الميعاد قد يمتد ويطول لسبب من اسباب وقف الميعاد او من اسباب قطع الميعاد المقررة في القانون ،فإذا قامت عراقيل و موانع عطلت او عرقلت عملية انسياب و سريان الميعاد المقرر لرفع وقبول الدعوى بصفة عادية وواضحة وسهلة وممكنة فإن هذا الميعاد يتوقف ،والسؤال الذي يمكن طرحه ،كيف يمتد ميعاد دعوى الالغاء بفعل اسباب قطع الميعاد؟ و كيف يمتد ميعاد دعوى الالغاء بسبب حالات وقف الميعاد ؟
الفرع 1:امتداد ميعاد دعوى الالغاء بفعل اسباب قطع الميعاد
ان اسباب و احوال قطع ميعاد دعوى الالغاء هي الاسباب و الاحوال التي تجعل لميعاد دعوى الالغاء بداية ونهاية جديدتان تختلفان عن بداية و نهاية مدة الميعاد الاصلي و لقد بينها المشرع الجزائري في نص المادة 237 من قانون الاجراءات المدنية التي تتمثل فيمايلي
1-طلب المساعدة القضائية كسبب من اسباب قطع ميعاد
يعتبر طلب المساعدة القضائية سبب من اسباب قطع ميعاد دعوى الالغاء بحيث تقدم الصفة القانونية و المصلحة خلال مدة سريان ميعاد دعوى الالغاء بطلب المساعدة القضائية عن طريق اعفائه من الرسوم القضائية ويشترط في طلب المساعدة القضائية شرط ان يقدم خلال الميعاد المقرر لرفع و قبول دعوى الالغاء لكي يعتد به كسبب من اسباب قطع وامتداد ميعاد دعوى الالغاء ،نلاحظ من خلال نص المادة 237 من قانون الاجراءات المدنية جعلت مسألة طلب المساعدة سبب من اسباب وقف الميعاد وليس من اسباب قطع الميعاد(10)
————————————
(10)-انظر د عمار عوابدي ،المرجع السابق،ص398




2-الخطأ في الجهة القضائية المختصة بدعوى الالغاء كسبب من اسباب قطع ميعاد
يعتبر القضاء الاداري الخطأ في الجهة القضائية المختصة بدعوى الالغاء سبب من اسباب انقطاع و امتداد ميعاد دعوى الالغاء ويشترط في مسألة الخطأ في جهة الاختصاص القضائي بدعوى الالغاء ان ترفع امام الجهة القضائية غير المختصة خلال الميعاد المقرر لرفع و قبول هذه الدعوى امام الجهة القضائية المختصة بها حتى يعتد به كسبب من اسباب قطع امتداد
هنا لا بد ان نشير الى انه لا يوجد اشارات واضحة و صريحة و محددة في النظام القانوني الجزائري الى مسألة اعتبار الخطأ في الجهة القضائية بدعوى الالغاء كسبب من اسباب امتداد ميعاد دعوى الالغاء ،الا ان قضاء الغرفة الادارية بالمحكمة العليا (قبل انشاء مجلس الدولة) يطبق النظرية القضائية العامة في هذا المجال حيث تعتبر مسألة الخطأ في الجهة القضائية من اسباب قطع الميعاد حيث يبدأ ميعاد جديد لرفع و قبول دعوى الالغاء من تاريخ التبليغ الشخصي بالحكم بعدم الاختصاص(11)
3-التظلم الاداري السابق كسبب من اسباب قطع ميعاد
يعتبر التظلم الاداري السابق و غير الوجوبي من شروط دعوى الالغاء ،سبب من اسباب قطع و امتداد دعوى الالغاء في لبقضاء الاداري ،ويشترط في هذا التظلم الاداري السابق كسبب من اسباب انقطاع وامتداد ميعاد دعوى الالغاء ان يرفع و يقدم هذا التظلم الاداري خلال مدة ميعاد رفع و قبول دعوى الالغاء و ان يوجه و يقدم هذا التظلم الاداري الى السلطة الادارية المختصة وان يكون مكتوبا ومحدد التاريخ واضح الدلالة والتحديد في مضمونه
————————————
(11)-انظر عمار عوابدي،المرجع السابق،ص400






وان يكون موضوع التظلم الاداري متطابق و متصل بموضوع دعوى الالغاء أي منصبا على ذات القرار الاداري المطعون فيه بعدم الشرعية والالغاء هذا ولا يعتد بالتظلم الاداري السابق كسبب من اسباب قطع وامتداد سريان ميعاد دعوى الالغاء الا مرة واحدة حيث لا يعتد بالتظلم الاول ومرة واحدة فقط
ان الحكمة من اعتبار التظلم الاداري السابق سبب من اسباب انقطاع و امتداد ميعاد دعوى الالغاء هو اعطاء فرصة لحل النزاع وديا واداريا و تحقيق مزايا و فوائد التظلم الاداري السابق بالنسبة للافراد و للادارة العامة ولمرفق العدالة
كما ان التظلم الاداري السابق قد يؤدي الى سحب او تعديل او الغاء اسباب دعوى الالغاء أي قد يؤدي قد يؤدي التظلم الاداري هذا الى الاتفاق مع السلطة الادارية المختصة على تعديل او سحب او الغاء القرار الاداري المنصبة عليه دعوى الالغاء و بالتالي ينتفي شرط ان تنصب دعوى الالغاء على قرار اداري له مواصفات قانونية محددة (12)
الفرع2:امتداد ميعاد دعوى الالغاء بسبب حالات وقف الميعاد
المقصود بوقف الميعاد دعوى الالغاء انه عند بداية سريان الميعاد او اثناء سريانه تحدث قوة قاهرة يستحيل معها اتخاذ اجراءات رفع الدعوى فيقف الميعاد حتى تنتهي الظروف القاهرة (13)
واسباب وقف ميعاد دعوى الالغاء في القضاء الاداري هي البعد المكاني و العطل الرسمية و حالات القوة القاهرة ويضاف اليها في النظام القضائي الجزائري طلب المساعدة القضائية وذلك طبقا
————————————
(12)-انظر عمار عوابدي،المرجع السابق،ص402
(13)-محمد انور حماده،القرارات الادارية ورقابة القضاء،دار الفكر الجامعي الاسكندرية ،2004،ص لنص المادة 137 من قانون الاجراءات المدنية
96



1-البعد المكاني كسبب من اسباب وقف ميعاد دعوى الالغاء:
كثيرا ما تتدخل قوانين المرافعات في تقرير مدد اضافية للمدد الاصلية للدعوى القضائية بصفة عامة ومنها الدعوى الادارية بما فيها دعوى الالغاء بصفة خاصة نظرا لبعد المتقاضي عن اقليم الدولة فمثلا تنص المادة 236 من قانون الاجراءات المدنية الجزائري على انه"اذا كان احد الخصوم خارج البلاد فإنه يزاد الى ميعاد الطعن شهر واحد بالنسبة له مهما كانت طبيعة الدعوى"
فالبعد المكاني عن اقليم الدولة من احد اطراف الدعوى (دعوى الالغاء) يؤدي الى امتداد الميعاد بمدة اضافية هي مدة شهر في النظام القضائي الجزائري بالنسبة لدعوى الالغاء التي ترفع امام الغرفة الادارية بالمجالس القضائية المختصة محليا (14)
2-العطل الرسمية كسبب من اسباب وقف ميعاد دعوى الالغاء:
اذا صادف اخر يوم في الميعاد يوم عطلة يمدد الميعاد الى اول يوم عمل يليه وذلك طبقا لنص المادة 463 من قانون الاجراءات المدنية وتعتبر ايام العطلة في مفهوم القانون ايام الراحة الاسبوعية والاعياد الرسمية وذلك طبقا لنص المادة 464 من قانون الاجراءات المدنية،(15)
فالعطل الرسمية تعد سبب من اسباب وقف ميعاد دعوى الالغاء في النظام القانوني الجزائري
3-القوة القاهرة كسبب من اسباب وقف ميعاد دعوى الالغاء
تنص المادة 461 من قانون الاجراءات المدنية على سقوط الحق
————————————
(14)- د عوابدي عمار،النظرية العامة للمنازعات الادارية في النظام الجزائري،ط4،ج2،ديوان المطبوعات الجامعية،2005،ص403
(15)-د مسعود شيهوب ،المبادئ العامة للمنازعات الادارية ،ط3،ج2،ديوان المطبوعات الجامعية ،2005،ص336


بوجه عام بحيث تؤدي حالات و اسباب القوة القاهرة مثل الحروب و الاضطرابات الكبرى و الاضطرابات الشاملة الى وقف ميعاد الالغاء و لا تستأنف المدة المتبقية في السريان الا بعد زوال اسباب و احوال القوة القاهرة(16)
المطلب3: اثار انقضاء ميعاد دعوى الالغاء
القاعدة العامة هي ان انقضاء دعوى الالغاء و هو 60 يوما من تاريخ نشر القرار الاداري او اعلانه او العلم به علما يقينيا دون رفع صاحب الشأن الدعوى يترتب على ذلك عم قبول الدعوى وهو دفع متعلق بالنظام العام ، و السؤال المطروح ماهو الاثر المترتب على انقضاء دعوى الالغاء بالنسبة للقرارات الادارية التنظيمية؟ و ماهو الاثر المترتب على انقضاء دعوى الالغاء بالنسبة للقرارت الادراية السلبية و المعدومة؟
الفرع1: القرارات الادارية التنظيمية
اذا انقضى ميعاد الطعن في القرار الاداري التنظيمي المعيب و اصدرت الجهة الادارية قرارا اداريا فرديا استنادا الى هذا القرار اللائحي غير المشروع وانقضى ميعاد الطعن فيه اجاز القضاء لاصحاب الشأن ان يطعنوا في هذه القرارات الادارية الفردية بالالغاء في الميعاد تأسيسا على عدم مشروعية القرار الاداري التنظيمي(اللائحة) التي استندت اليها القرارات الفردية الصادرة في مواجهتهم ،واستقر القضاء على قبول الطعن بالالغاء في مثل هذه الحالات و يكون الحكم بالاستبعاد تطبيق اللائحة غير المشروعة و الغاء القرارات الادارية الفردية التي اصدرت تطبيقا لها (17)
————————————
(16)-د مسعود شيهوب،المرجع السابق،ص336-337
(17)- محمد انور حماده،القرارات الادارية ورقابة القضاء،دار الفكر الجامعي الاسكندرية ،2004،ص106





والعلة في السماح بالدفع بعدم مشروعية اللائحة برغم من فوات ميعاد الطعن بالالغاء فيها هي كون اللائحة برغم من فوات ميعاد الطعن بالالغاء فيها هي كون اللائحة من الناحية الموضوعية تماثل القانون في وضع القواعد عامة ومجردة تقبل التطبيق غير المحدد على الحالات الفردية و من ثم اللائحة غير المشروعة التي لم يعد ممكننا الغاؤها مباشرة لفوات الميعاد من الممكن ان تطبق بمقتضى قرارات فردية تستند الى تلك اللائحة وذلك بأن يدفع صاحب الشأن بعدم مشروعية اللائحة التي صدر القرار الفردي تطبيقا لها
الفرع2:القرارت الادارية السلبية والمعدومة
1-القرارات الادارية السلبية:
القرارات الادارية السلبية هي امتناع جهة الادارة عن اتخاذ قرار معين كان من الواجب عليها اتخاذه طبقا للقوانين و اللوائح ويعتبر قرارا اداريا سلبيا يجوز الطعن فيه بالالغاء وذلك عند امتناع الادارة عن الرد على طلبات الافراد وتظلماتهم وتخفيفا للعدالة وحماية حقوق الافراد اعتبر المشرع ان صمت جهة الادارة لمدة معينة دون رد صريح من جانبها بمثابة قرار سلبي يجوز لصاحب الشأن ان يطعن فيه بالالغاء (18)
ولذلك نص استقر القضاء الاداري المصري على ان القرارت الادارية السلبية لا تتقيد بميعاد الطعن بالالغاء و اساس ذلك يرجع الى ان القرارات الادارية السلبية تقوم على فكرة استمرار هذه القرارات وعدم انتهائها ويظل باب الطعن فيها مفتوحا طالما استمرت حالة الامتناع ،ولقد اجاز المشرع الجزائري استعمال الدفوع القضائية ضد القرارات الادارية غير المشروعة اكتسبت حصانة خاصة ضد دعوى الالغاء
————————————
(18)-محمد انور حماده،المرجع السابق،ص106-107





واجاز ايضا تطبيق نظرية تغير الظروف للمهاجمة القرارات الادارية السلبية ومؤدى هذه النظرية ان اذا تغيرت الظروف الحال والواقع التي ادت الى صدور القرارات الادارية السلبية والتي اكتسبت حصانة خاصة ضد دعوى الالغاء بسبب انقضاء الميعاد
2-القرارات الادارية المعدومة
القرار الاداري المعدوم هو القرار الذي تلحق به عيب او العيوب على درجة شديدة من الجسامة تفقد القرار صفته كقرار اداري و القرارات الادارية المعدومة لا يتقيد فيها الطعن بالميعاد لكونها لا يمكن ان تختص بفوات الميعاد 60 يوما
ومن امثلة القرارات المعدومة صدولر القرار من جهة ادارية لا يكون لها اختصاص اصداره قانونا في هذه الحالة فإن صدوره من الجهة الادارية غير المختصة يعيب فيه بعيب جسيم ينحدر به الى حد العدم ويمكن الطعن فيه دون التقيد بالميعاد(19)
المبحث2:ميعاد دعوى التعويض
يعتبر شرط المدة في دعوى التعويض شرط وجوبي و الزامي وهو من النظام العام ولا يجوز الاتفاق على مخالفته ويجب على القاضي المختص ان يثيره من تلقاء نفسه اذ لم يثره احد الخصوم ودعوى التعويض من الدعاوى الادارية الاكثر قيمة عملية وتطبيقية فهي وسائل قضائية كثيرة الاستعمال و التطبيق لحماية الحقوق والحريات الفردية والدفاع عنها في مواجهة انشطة الادارة العامة غير المشروعة والضارة والسؤال المطروح:ماهي بداية ومدة دعوى التعويض؟ماهي حالات امتداد دعوى التعويض؟ كيف تسقط وتتقادم دعوى التعويض؟
————————————
(19)-محمد انور حماده،المرجع السابق،ص107






المطلب1:بداية و مدة دعوى التعويض
ان شرط المدة في دعوى التعويض هو من النظام العام ولا يجوز الاتفاق على مخالفته ويقرر هذا الميعاد لتدعيم استقرار الحقوق والمعاملات المتولدة عن النشاط الاداري ولحسن التنظيم وسير المرفق ووظيفة العدالة والادارة العامة في الدولة ،لذلك ماهي اجراءات بداية دعوى التعويض؟ وماهي مدة دعوى التعويض؟
الفرع1:بداية دعوى التعويض
تبدأ دعوى التعويض من تاريخ علم الشخص صاحب الصفة والمصلحة بالقرار الاداري الفردي ،او من تاريخ نشر القرار الاداري العام التنظيمي وهذا ما تقرره المادة 169 مكرر من قانون الاجراءات المدنية (20),"لا يجوز رفع الدعوى الى المجلس القضائي من احد الافراد الا بتطبيق الطعن في قرار الاداري
ولا يقبل ان يرفع الطعن المشار اليه انفا خلال اربعة اشهر التابعة لتبليغ القرار المطعون فيه او نشره"
ان رفع دعوى امام الغرفة الادارية بالمجلس القضائي غير جائزة الا بعد القيام صاحب الدعوى بتقديم تظلمه في القرار الذي صدر بشأنه والحق به أي ضرر ماديا كان ام معنويا
والتظلم يكون امام نفس الجهة مصدرة القرار ،ومن ثم فاللجوء الى القضاء دون اللجوء الى ما يسملى التظلم او الطعن في القرار محل الطعن يجعل من الدعوى غير جائزة قانونا ،(21)
كما ان الطعن او التظلم من القرار يتعين رفعه خلال اربعة اشهر تسري من تاريخ تبليغ المعني بالقرار او نشره ،والمقصود بالتبليغ مخاطبة المعني مباشرة وتمكينه من القرار ،بينما النشر يعني نشر
————————————
(20)- د عوابدي عمار،النظرية العامة للمنازعات الادارية في النظام الجزائري،ط4،ج2،ديوان المطبوعات الجامعية،2005،ص606
(21)-سائح سنقوقة ،قانون الاجراءات المدنية، نصا وتعليقا وشرحا و تطبيقا،ط1،دار الهدى،2001،ص133-134

القرار ضمن الجرائد والصحف وايا كان نوع الاجراء فإن ذلك يعتبر تبليغا ، ويتعين احتساب المدة القانونية لتقديم الطعن كإجراء اولي ثم بعد ذلك طبعا و في حالة السلب يتعين اللجوء الى رفع الدعوى امام الجهة الادارية.
بإستقراء النص الفرنسي نجد ان النص العربي فيه غموض من حيث التعبير فالقول "بأنه لا يقبل ان يرفع...خلال الاربعة اشهر في الفقرة 2 ،يتناقض تماما والنص الفرنسي ،بل ولا يؤدي المعنى الحقيقي فيه،وعلى ذلك يتعين تصحيح الفقرة و تصبح كالتالي"يتعين رفع الطعن المشار اليه انفا خلال اربعة اشهر ابتداء من تاريخ التبليغ او النشر" (22)
الفرع2:مدة دعوى التعويض
ان مدة ميعاد رفع دعوى التعويض امام المحاكم الادارية في النظام القضائي الفرنسي فهي شهران ابتداء من تاريخ التبليغ الشخصي للقرار السابق لرد السلطات الادارية المختصة الصريح او الضمني على طلب الشخص المضرور،اما في الجزائر فأن مدة ميعاد دعوى التعويض هي مدة 4 اشهر في النظام القضائي الجزائري
هذا وتحسب مدة ميعاد رفع وقبول دعوى التعويض كاملة و بالساعات بحيث يبدأهذا الميعاد من الساعة صفر لليوم و لا يحسب اليوم الاخير من الميعاد اذا صادف يوم عطلة اذ يمتد الى اليوم الموالي ليوم العطلة الذي صادف نهاية الميعاد"جميع المواعيد المنصوص عليها هذا القانون تحتسب كاملة واذا صادف اخر ميعاد يوم عطلة امتد الى اول يوم الذي يليه" وذلك طبقا لنص المادة 463-1 اجراءات مدنية(23)
————————————
(22)-سائح سنقوقة ،المرجع السابق،ص134
(23)- د عوابدي عمار،النظرية العامة للمنازعات الادارية في النظام الجزائري،ط4،ج2،ديوان المطبوعات الجامعية،2005،ص607


فهذه مدة وقبول دعوى التعويض الادارية امام جهات القضاء الاداري المختصة كأصل عام وقد توجد بعض النصوص الخاصة تقرر مواعيد استثنائية وخاصة خلافا لهذا الاصل العام تطبيقا لقاعدة النص الخاص يقيد النص العام بشرط ان يكون النص الخاص هذا من نفس الدرجة و القيمة القانونية التي يتمتع ويحوزها النص القانوني العام
المطلب2:امتداد ميعاد دعوى التعويض
ان مدة الميعاد المقرر قانونا لقبول دعوى التعويض الادارية وامام الجهات الادارية المختصة قد تمتد بسبب الاسباب المقررة قانونا او قضائيا ،فما هي هذه الاسباب امتداد ميعاد دعوى التعويض؟
الفرع1: عامل بعد المسافة المكانية والنصوص القانونية
1-امتداد الميعاد بسبب بعد المسافات المكانية
قد يمتد الميعاد المقرر لقبول دعوى التعويض والمسؤولية الادارية بسبب عامل البعد المكاني عن المكان التقاضي كأن يكون المتقاضين مقيمين خارج اقليم الدولة، فتضاف الى المدة الاصلية المقررة وهي مدة 4 اشهر في النظام القضائي الجزائري ،ومدة الشهرين بالنسبة للنظام القضائي الفرنسي مدة اضافية للمتقاضي بالخارج،كما فعل المشرع الجزائري في المادة 236 من قانون الاجراءات المدنية التي تقرر بأنه" اذا كان احد الخصوم يقيم خارج البلاد فإنه يزاد الى ميعاد الطعن شهر واحد له مهما كانت طبيعة الدعوى" ،فإقامة المتقاضين خارج اقليم الدولة مكان الاختصاص القضائي بدعوى التعويض يعد سببا من اسباب امتداد الميعاد المقرر لدعوى التعويض (24).
————————————
(24)-د عمار عوابدي،المرجع السابق،ص608





2-امتداد الميعاد بنصوص قانونية و احكام قضائية
كما ان الميعاد المقرر لرفع و قبول دعوى التعويض والمسؤولية الادارية قد يمتد بسبب تدخل المشرع وتقرير مواعيد جديدة اضافية للميعاد الاصلي المقرر لرفع وقبول دعوى التعويض الادارية،وكثيرا ما يحدث ذلك في اعقاب حدوث وزوال حالات الظروف الاستثنائية ،واحوال القوة القاهرة ومن امثلة تطبيقات ذلك تدخل المشرع الفرنسي بموجب قانون 05-08-1914 و قانون 13-07-1968 في اعقاب الحوادث و الاضطرابات الطلابية الشهيرة التي حدثت في فرنسا ،ويشترط تدخل النصوص القانونية لمد واضافة مواعيد ومد جديدة اضافية لميعاد رفع وقبول دعوى التعويض بسبب حالات القوة القاهرة و الظروف الاستثنائية،ان تكون هذه النصوص من درجة التشريع ،لان المواعيد المقررة لرفع وقبول الدعاوى بصفة عامة ودعوى التعويض بصفة خاصة تقرر وتنظم بموجب نصوص تشريعية (25)
الفرع2: عامل طلب المساعدة القضائية والخطأ في تحديد الجهة القضائية المختصة
1-امتداد الميعاد بسبب طلب المساعدة القضائية
قد يقطع الميعاد المقرر لرفع و قبول دعوى التعويض ويمتد بسبب تدخل الشخص المضرور وتقديم طلب المساعدة القضائية امام السلطات المختصة في الدولة ،حيث تؤدي عملية طلب المساعدة القضائية الى قطع الميعاد و تجميده وجعله لا يبدأ في السريان الا من تاريخ علم الشخص المعني برد السلطات المختصة على طلبه شخصا نافيا كل جهالة.
————————————
(25)- د عمار عوابدي،المرجع السابق،ص610






اما بالنسبة لتكييف طلب المساعدة القضائية كسبب من اسباب امتداد ميعاد التعويض بصفة خاصة والدعاوى القضائية بصفة عامة في النظام القضائي الجزائري،فإنه يكيف بأنه سبب من اسباب وقف الميعاد وليس سبب من اسباب قطع الميعاد و هذا ما تصرح به احكام المادة 237 من قانون الاجراءات المدنية ،والحكمة من اعتبار مسألة طلب المساعدة القضائية هذه سببا من اسباب امتداد الميعاد لرفع وقبول الدعوى بصفة عامة ودعوى التعويض الادارية بصفة خاصة ،انه من المنطق و العدل اعطاء الشخص المضرور مهلة اخرى للدفاع عن حقوقه قضائيا،لانه متمسك بالدفاع عن حقوقه ولكن عجزه وفقره منعه من استعمال حق الدعوى للدفاع عن حقوقه في الاجال المقررة قانونا فلذا طلب المساعدة القضائية من اسباب امتداد الميعاد و قطعه اصلا
2-امتداد الميعاد بسبب الخطأ في تحديد الجهة القضائية المختصة بدعوى التعويض الادارية
يعتبر الخطأ في تحديد الجهة القضائية المختصة بدعوى التعويض الادارية من طرف صاحب المصلحة والصفة سببا من اسباب قطع الميعاد رفع وقبول دعوى التعويض هذه،بحيث يبدأ الميعاد المقرر من جديد وكاملا من تاريخ التبليغ الشخصي للحكم الصادر بعدم الاختصاص من الجهة القضائية والمختصة بدعوى التعويض او المسؤولية الادارية (26)
ويشترط لاعتبار الخطأ في تحديد الجهة القضائية المختصة بدعوى التعويض الادارية سببا من اسباب امتداد الميعاد المقرر لقبول دعوى التعويض.
————————————
(26)- د عمار عوابدي،المرجع السابق،ص611







الشروط التالية :
أ-يجب ان ترفع دعوى التعويض امام الجهة القضائية غير المختصة في حدود الشكليات و الاجراءات و المواعيد المقررة لرفع و قبول هذه الدعوى امام جهة الاختصاص القضائي المختصة بدعوى التعويض
ب-يجب ان تحكم و تصرح الجهة القضائية غير المختصة بعدم اختصاصها بالدعوى
ج-يجب ان ترفع الدعوى التعويض امام جهة الاختصاص القضائي المختصة بها خلال الميعاد المقرر و هو ميعاد الاربعة اشهر في النظام القضائي الجزائري ،وميعاد الشهرين في النظام القضائي الفرنسي
والحكمة في اعتبار مسألة الخطأ في تحديد الجهة القضائية المختصة بدعوى التعويض سببا من اسباب قطع الميعاد هذه الدعوى،هو عدم حرمان الشخص المضرور من حق استعمال دعوى التعويض للدفاع عن حقوقه في مواجهة السلطة الادارية الضارة، لمجرد انه خطأ في تحديد جهة الاختصاص القضائي،فالمنطق وروح العدالة تقضي بإعطاء مثل هذا الشخص فرصة اخرى عن طريق تقرير ميعاد جديد للدفاع عن حقوقه بواسطة استعمال حق الدعوى(27)
المطلب3:سقوط وتقادم دعوى التعويض
يشترط لرفع وقبول دعوى التعويض في المسؤولية الادارية بالاضافة الى توفر شرط الميعاد المقرر لرفعها و قبولها على النحو السابق، يشترط بالإضافة الى ذلك ان يكون الحق الذي تحميه الدعوى موجودا ،ولم يسقط ولم يتقادم بسبب من اسباب الحقوق،والسؤال المطروح: كيف تسقط دعوى التعويض؟ وكيف تتقادم دعوى التعويض؟؟

————————————
(27)- د عمار عوابدي،المرجع السابق،ص612



الفرع1:سقوط دعوى التعويض:
قد تتدخل بعض النصوص القانونية وتحدد اجالا و مواعيد محددة لدائني الدولة والادارة العامة ليتقدموا خلالها لاقتضاء حقوقهم والحصول عليها و الا سقطت هذه الحقوق لصالح الدولة و الادارة العامة،وتسقط معها دعوى التعويض عن هذه الحقوق ،تطبيقا لقاعدة سقوط الدعوى سقوط الحقوق التي تتصل بها و تستهدف حمايتها ،لان الحق الذي تستند عليها عملية تحريك دعوى التعويض يصبح غير موجود لانه يسقط بفوات وانقضاء مواعيد السقوط المقررة في قوانين خاصة ومن امثلة هذه الفكرة قاعدة السقوط الرباعي التي حلت محل السقوط الخماسي،سيتم شرحها وتوضيحها وذلك لتبيان الاسس و المبررات لفكرة سقوط دعوى التعويض الادارية
1-اسس ومبررات فكرة السقوط الرباعي لدعوى التعويض الادارية:
ان مبررات و اسس وجود وتطبيق فكرة السقوط الرباعي لدعوى التعويض في النظام القضائي الفرنسي ،وفي النظم القضائية التي تقلده في ذلك ،هي مجموعة من الاعتبارات و المبررات المتعلقة بعمليات تنظيم و تسيير الاموال العامة في الدولة ،مثل مبدأ سنوية الميزانية العامة ،ومبدأ استقرار الحقوق و المعاملات المتولدة عن الاعمال الادارية ،وكذا ضمان حسن سير كل من الوظيفة الادارية ،والوظيفة القضائية بإنتظام واضطراد ،وذلك بتقرير مدد محددة لسقوط دعوى التعويض الادارية،تمتاز بالعصر النسبي بالقياس الى مدد تقادم الحقوق ودعوى التعويض المقررة في القانون العادي(28)
————————————
(28)- د عمار عوابدي،المرجع السابق،ص616








2-مجال تطبيق فكرة السقوط الرباعي
المقصود هنا بمجالات تطبيق فكرة سقوط دعوى التعويض الادارية وفقا لتبيقاتها في النظام القضائي الفرنسي كمثال فقط، هو ماهي الديون في حق الدولة و الادارة العامة التي تسقط بمدد و مواعيد السقوط المقررة ،فإن هذه الفكرة تطبق على كل دين مالي للافراد في حق الدولة و المديريات و البلديات و المؤسسات العامة التي تخضع لنظام المحاسبة العامة ،مهما كانت طبيعة ومصدر هذا الدين العقد،وقد يكون مصدر هذا الدين المسؤولية الادارية
3-ميعاد سقوط دعوى التعويض
ان الميعاد المقرر لسقوط الحق الذي تحميه دعوى التعويض الادارية ،والذي في نفس الوقت الميعاد المقرر لسقوط دعوى التعويض الادارية التي وجدت لتحمي هذا الحق نظرا لتلازم وتطابق مواعيد سقوط الحقوق مع مواعيد سقوط الدعوى التي تحميها كما سبق بيان ذلك ،دعوى التعويض بإعتبارها من دعاوى الحقوق هذا الميعاد هو 4 سنوات ولذلك يسمى بالسقوط الرباعي ،تبدأ هذه المدة في السريان اول يوم من ايام السنة الجديدة التالية للسنة التي وقع فيها الفعل المادي الضار والذي انشأ حق التعويض للشخص المتضرر في مواجهة الدولة او الولاية او البلدية او المؤسسة العامة التي تخضع لنظام المحاسبة العامة،هذا اذا كان مصدر الحق المطالب به هو عمل مادي ،وهذا من حيث المبدأ و الاصل العام ،وهذا يقطع ميعاد الاربعة سنوات لسقوط الحق (29)،ودعوى التعويض الادارية التي تحميها بسبب التظلم الاداري السابق امام السلطات الادارية المختصة ،وبسبب تقديم طلب المساعدة القضائية،وكذا بسبب الخطأ في تحديد الجهة القضائية المختصة بدعوى التعويض،حيث يبدأ ميعاد 4 سنوات هذا في السريان من جديد و كاملا بعد العلم الشخصي للشخص برد السلطات الادارية الصريح او الضمني على تظلمه السابق و بعد رد
السلطات المختصة بوزارة العدل على طلبه وعلمه بهذا الرد علما شخصيا ونافيا لكل جهالة ومن تاريخ علمه الشخصي بحكم الجهة القضائية غير المختصة بعدم اختصاصها في حالة الخطأ في تحديد جهة الاختصاص القضائي كسبب من اسباب قطع الميعاد الاربعة سنوات لسقوط الحق و الدعوى التي تحميه،ان القضاء الاداري يقرر بأن فكرة السقوط الرباعي هذه ليست من النظام العام و بالتالي
————————————
(29)- د عمار عوابدي،المرجع السابق،ص617-618
لا يجوز للقاضي ان يثيرها من تلقاء نفسه اذا لم يثرها احد الخصوم (30)
الفرع2:تقادم دعوى التعويض
يشترط لرفع وقبول دعوى الحقوق ودعاوى القضاء الكامل بصورة عامة،ودعوى التعويض بصورة خاصة شرط ان لا يكون الحق الشخصي المكتسب الذي تحميه الدعوى قد انقضى وانتقاء بمدد التقادم المقررة في القانون،أي ان يكون الحق الذي تستهدف دعوى التعويض موجودا وقائما و حالا،لان سقوط وانعدام وجودالحق بسبب تقادم يؤدي الى انعدام وجود دعوى التعويض التي تحميه بسبب تقادم هذا الحق الذي تدور حوله وتحميه هذا ويقرر النظام القضائي المصري و الفرنسي ان قواعد واحكام تقادم الحقوق و الدعاوى المقررة في القانون العادي،أي في القانون المدني و القانون التجاري و القوانين الاجتماعية يمكن تطبيقها على فكرة تقادم الحقوق و دعوى التعويض الادارية كلما كانت هذه الاحكام و القواعد العادية ملائمة و اصلح لتطبيقها على تقادم الحقوق و الدعاوى الادارية ومنها دعوى التعويض الادارية ومواعيد تقادم الحقوق و الدعاوى المقررة في القانون المدني يمكن تقسيمها الى 3 فئات :التقادم القصير،التقادم المتوسط،التقادم الطويل
1-التقادم القصير:
هي المدد التي تجعل الحقوق و الدعاوى تتقادم بمدد تتراوح عادة مابين 6 اشهر او سنة و 5 سنوات ،ومثال ذلك احكام المادة 312 من القانون المدني(31) التي تكون مدة التقادم فيها سنة وهي:
-حقوق التجار ،الصناع عن الاشياء ورودها عن الاشياء ,,,,,الخ
واحكام المادة 310 من القانون المدني التي تكون فيها التقادم سنتين التي تتمثل في:
حقوق الاطباء و الصيادلة و المحامين والمهندسين و الخبراء,,,,الخ
————————————
(30)- د عمار عوابدي،المرجع السابق،ص620


وايضا احكام المادة 311 من القانون المدني التي يكون فيها التقادم بأربع سنوات التي تتمثل في:
الضرائب والرسوم المستحقة من نهاية السنة التي تستحق عنها و في الرسوم المستحقة عن الاوراق النقدية،،،،،الخ
2-التقادم المتوسط:
تتراوح مدد ومواعيد التقادم المتوسط الامد للحقوق و الدعاوى فإنها تتراوح من 5 سنوات و10 سنوات ومثال ذلك نص المادة 309 من القانون المدني التي تكون مدة التقادم 5 سنوات التي تتمثل في:
كل حق دوري متجدد ولو اقر به المدين كأجرة المباني والديون المتأخرة والمرتبات و الاجور،،،،،الخ (32)
3-التقادم الطويل :
لقد نصت المادة 308 من القانون المدني "يتقادم الالتزام بإنقضاء 15 سنة فيما عدا الحالات فيما عدا الحالات التي ورد فيها نص خاص في القانون "وكذلك احكام المادة 133 من القانون المدني"تسقط دعوى التعويض بإنقضاء 15 سنة من يوم وقوع العمل الضار" هذا وتبدأ مدد ومواعيد التقادم في السريان من تاريخ وجود الحق او الدين او الالتزام من تاريخ يوم وقوع العمل الضار في حالة المسؤولية بسبب الاعمال المادية الضارة وتحسب مدد التقادم بالايام لا بالساعات وتحسب كاملة بحيث يحسب اليوم الاول و يحسب اليوم الاخير كاملا وتقطع مدد التقادم بمطالب و الاحتجاجات الادارية و القضائية واحوال القوة القاهرة بحيث اذا وجد سبب من هذا الاسباب تنقطع به مواعيد التقادم وتبدأ هذه المدد من جديد و كاملة فهكذا لتطبيق شرط الميعاد لرفع و قبول دعوى التعويض في المسؤولية الادارية لابد من احترام الميعاد المقرر وهو اربعة اشهر في القانون الجزائري ،وشهرين في القانون الفرنسي ،لابد من وجود الحق الذي تحميه هذه الدعوى وتؤسس عليه ولا يكون قد سقط او تقادم بمدد السقوط والتقادم المقررة لان دعوى التعويض تسقط وتتقادم بمدد سقوط وتقادم الحقوق التي تؤسس عليها وتستهدف حمايتها (33)
————————————
(33)- د عوابدي عمار،المرجع السابق،ص622-623
الخاتمة:
من الدراسة السابقة نرى ان شرط الميعاد هو من الشروط المهمة في دعوى الالغاء ودعوى المسؤولية حيث يعتبرميعاد رفع وقبول دعوى الالغاء ودعوى التعويض من النظام العام ،ولا يجوز للأفراد الافاق على مخالفتها،نرى ان من الاجدر تعديل قانون الاجراءات المدنية لمسايرة التغيرات الحاصلة في النظام القضائي الجزائري خاصة بعد تبني دستور 1996 مبدأ الازدواجية في القضاء والتكييف مع النصوص القانونية الصادرة بعد سنة 1996 خاصة المرسوم 98-01 المتعلق باختصاصات مجلس الدولة وتنظيمه وعمله(34)، القرار الاداري ليس غاية في حد ذاتها بل هو وسيلة يهدف منها تحقيق الغايات والاهداف والمصالح العامة للمجتمع. فاذا كان مصدر القرار الاداري يستهدف غاية بعيدة عن المصلحة العا

خالد

عدد المساهمات: 10
تاريخ التسجيل: 07/08/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى