منتديات القانون الجزائري

الخطبة آداب وأحكام/لفضيلة الشيخ ندا أبو أحمد/

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الخطبة آداب وأحكام/لفضيلة الشيخ ندا أبو أحمد/

مُساهمة  المدير العام في الإثنين ديسمبر 14, 2009 3:54 am

الخِِطبة أحكام وآداب
س 1:
تعريف الخِطبة: ·
- بكسر الخاء:- وهى طلب المرأة للزواج.
. - فمعناها شرعًا:- هو التماس الخاطب النكاح من المخطوبة أو من وليها 1
فإن أجيب إلى طلبه فلا يعدو كونه وعدًا بالزوا ج ، وقيل هذا ليس وعدًا بلْ هو طلب الزوا ج. وليس
هناك ما يمنع شرعًا أن تقترن الخِطبة بوعد أو ت واعد على الزواج وكثيرًا ما تقترن الخطبة بوعد أو
تواعد على الزواج مما جعل الكثيرين يتصورون أن الخطبة وعدًا بالزواج والصحيح أن ال خِطبة
طلب الزواج ولا ينعقد بها النكاح فتظل المرأة أجنبية عنه حتى يعقد عليها.
فالخطبة مقدمة للنكاح لا يترتب عليها ما يترتب على النكاح. ·
؟


ِ   س 2- وه
" أو أحد الفقهاء تقييد الخطبة بلفظ محدد y " أو أحد من أصحابه الكرام " r لم يرد عن الرسول " ·
تبطل الخِطبة بدونه بل تتم الخِطبة بأي تعبير يدل على طلب التزويج.
؟
ِ  ا   س 3-:
الخِطبة ليست شرطًا في صحة النكاح فلو تم بدونها كان صحيحًا لكنها في الغالب وسيلة للنكا ح. ·
فهي عند الجمهور جائزة لقوله تعالي:
( ءِ}(البقرة 235 #َ $ ا
ِ َْ & ْ ِ ' ِ (ِ ) ِ +ُ,ْ
- َ .َ / ْ ِ  ْ ُ َ حَ َ َ1 ُ 2 {وَ َ
"، وخطب حفصة t " حيث خطب عائشة بنت أبى بكر " r والمعتمد عند الشا فعية استحبابها لفعله "
بنت عمر " رضي الله عنها " هذا إذا لم يقْم بالمرأة مانع من موانع النكاح وإلا لم تجز الخِطبة.
وذهب البعض إلى أن الخطبة لها حكم النكاح وجوبًا وندبًا وكراهة وتحريمًا وإباحة:- ·
- قال القليوبي في حاشيته على المحلى:-
إن الخطبة لها حكم النكاح وجوبًا وندبًا وكراهية وتحريمًا وإباحة. ·
فتستحب الخِطب ة: إن كان الخاطب ممن يستحب له النكاح كمن يملك مؤونة النكاح لك ن لا يخشى ·
على نفسه العنت.
وتكره الخِطبة:- إن كان ممن يكره له النكاح لأن حكم الوسيلة يأخذ حكم المقصد. ·
.135/ ج 3 +4. ا 5 1
2
الخِِطبة أحكام وآداب
وتحرم الخِطب ة:- كخِطبة المنكوحة إجماعًا، كما تحرم خِطبة ال  مطلقة رجعيًا قبل انقضاء عدتها ·
لأنها في حكم المنكوحة، كما ُتحرم الخِطبة من شخص له أربع زوجات، وكذا من يحرم الجمع بينها
وبين زوجته، ومخطوبة الغير وغير ذلك كما سيأتي.
وتجب الخِطبة:- لمن يخشى على نفسه العنت إن لم يخطب ويتزوج. ·
وتجوز وتحل الخِطبة: في حالة المرأة الخلية من نكاح وليس هناك ما يمنع من خِطبتها. ·
؟ B; '../ أة
 ا :; أن 1 س 4-: إذا أراد ر
أو ً لا: الأصل أن يطلب المرأة من وليها:
":- t فقد أخرج البخاري عن  عروة بن الزبير " ·
" فقال أبو بك ر: إنما أنا أخو ك. فقال t " خطب عائشة "رضي الله عنه ا " إلى أبى بكر " r أن الن بي "
":- أخي في دين الله و كتابه وهى لي حلال". r "
ثانيًا: يجوز أن ُتخطب المرأة الرشيدة إلى نفسها:
" قالت: t فقد أخرج الإمام مسلم من حديث أم سلمة " ·
" حاطب بن أبى بلتعة يخطب ني له فقلت : إن لي بنتًا r " لما مات أبو سلمة أرسل إلى رسول الله "
وأنا غيور .....".
-:

حين عرض ابنته حفصة " رضي الله t - يجوز للولي عرض موليته على أهل الصلا ح كما فعل عمر
عنها " على عثمان ثم أبي بكر رضي الله عنهما :
أنه قال : t - فقد أخرج البخاري ( 5122 ) كتاب النكاح عن عبد الله بن عمر
" أن عمر بن الخطاب، حين تأيمت حفصة بنت عمر م ن خنيس بن حذافة السهمي، وكان من
، فتوفي بالمدينة، فقال عمر ابن الخطا ب: أتيت عثمان بن عفان، فعرضت r أصحاب رسول الله
عليه حفصة، فقا ل: سأنظر في أمري، فلبثت ليالي ثم لقيني فقا ل: قد بدا لي أن لا أتزوج يومي هذا
قال عم ر: فلقيت أبا بكر الصديق، فقل ت: إن شئت زوجتك حفصة بنت عمر، فصمت أبو بكر فلم
فأنكحتها r يرجع إلي شيئا، وكنت أوجد عليه مني على عثمان، فلبثت ليالي ثم خطبها رسول الله
إياه، فلقيني أبو بكر فقا ل: لعلك وجدت علي حين عرضت علي حفصة فلم أرجع إليك شيئا؟ قال
عمر: قلت: نعم، قال أبو بك ر: فإنه لم يمنعني أن أرجع إليك فيما عرضت علي، إلا أني كنت علمت
قبلتها ". r ، ولو تركها رسول الله r قد ذكرها، فلم أكن لأفشي سر رسول الله r أن رسول الله
3
الخِِطبة أحكام وآداب
( 178 / قال الحافظ بن حجر تعليقًا على هذا الحديث كما في ( فتح الباري ) ( 9 
وفي الحديث عرض الإنسان بنته وغيرها من مولياته على من يعتقد خيره وصلاحه لما فيه من
النفع العائد على المعروض عليه وأنه لا استحياء في ذلك ، وفيه أنه لا بأس بعرضها عليه ولو كان
متزوجًا لأن أبا بكر كان حينئذٍ متزوجًا ، وهذا الأمر أيضًا كان معهودًا في شرع من كان قبلنا فها
كما جاء في القرءان : u هو شعيب الرجل الصالح يقول لموسى
( } ( القصص 27 GHَ  ِ Iَ J .K IJِ
َ 1ُ LM أَن َ 5َ َ 'Mَ هَ I+َ) َى ا O إِ Pَ 4َ ِ J أَن أُ Oُ ; أُرِ IJ لَ إِ R { َ
- كما يجوز عرض المرأة نفسها على الرجل الصالح ليتزوجها إذا أمنت الفتن ة ، كما حدث في قصة
والحديث عند البخاري ومسلم ، " باب عرض المرأة نفسها r الواهبة وعرضها نفسها على النبي
فقال له رجل r على الرجل الصالح من حديث س هل بن سعد : " أن امرأ ً ة عرضت نفسها على النبي
: يا رسول الله زوجنيها ، فقال : ما عندك ؟ ، فقال : ما عندي شئ ، فقال : أذهب فالتمس ولو
خاتمًا من حديد ، فذهب ثم رجع فقال : لا والله ما وجدت شيئًا ولو خاتمًا من حديد ولكن هذا
: وما تصنع بإزارك ؟ إن لبسته حتى r إزاري ولها نصفه ، قال سهل : وما له رداء ، فقال النبي
فدعاه أو دعي له فقال له : ماذا معك من الق رآن ؟ ، فقال : r إذا طال مجلسه قام ، فرآه النب  ي
: ملكناكها بما معك من القرآن ". r معي سورة كذا وسورة كذا – لسورٍ يعددها – فقال النبي
وتحت هذا الباب أورد البخاري حديثًا آخر عن ثابت البناني أنه قال :
تعرض عليه نفسها قالت r " كنت عند أنس وعنده ابن له ، قال أنس : جاءت امرأة إلى رسول الله
: يا رسول الله ألك بي حاجة ؟ ، فقالت بنت أنس : ما أقل حياءها واسوأتاه ، قال : هي خير منك
فعرضت عليه نفسها ". r ، رغبت في النبي
قال الحافظ : 
في الحديثين جواز عرض المرأة نفسها على الرجل وتعريفه رغبتها فيه ، وأن لا غضاضة عليها في
ذلك .
ملحوظة : 
( 40 ) رقم ( 17930 / جاء في فتاوي اللجنة الدائمة ( 18
إعلان المرأة عن رغبتها في الزواج في الجرائد والمجلات وشبكات الانترنت وبث صورتها وذكر
مواصفاتها فذلك يتنافى مع الحياء والحشمة والستر .
4
الخِِطبة أحكام وآداب
؟ '- B+& ز ِ TH; 2 ' ء # ا ' ك  ه  س 5- ه
نعم هناك أنواع ثلاث لا يجوز خِطبته  ن:- ·
- المحرمات من النساء.
- المرأة الم  عتدة.
- المخطوبة للغير.
أو ً لا : المحرمات من النساء: 
وسواء كان هذا التحريم على التأييد أو التأقيت لأن الخطبة  مقدمة إلى النكاح وما دام النكاح ممنوع
فتكون الخطبة كذلك.
ثانيًا : المرأة ال  معتدة (في فترة العدة): 
وهى و إن كانت دا خلة في عموم المحرمات ع لي التأقي ت إلا أن لها أحكامًا وتفصيلات خاصة ويختلف
حكم الخِطبة باختلاف حالة ال  معدة.
ت:     ة  "ُ # أة ا &"# وا
1) أن تكون معتدة من وفاة زوجها:
فهذه لا يجوز للرجل أن يصرح لها بالخِطبة كأن يقو ل: أريد أن أتزوجك أو إذا انقضت عدتَّك
تزوجتك، والعلماء متفقون على تحريم هذا لكن يجوز له أن يع  رض لها برغبته في ذلك دون تصريح
قال تعإلي:
ْ ُ J- أَ (ُ - ا َ ِ ْ َ ُ#ِ Vُ J أَ I/ ْ ِ +ُ ءِ أَوْ أَآَْ #َ $ ا
ِ َْ & ْ ِ ' ِ (ِ ) ِ +ُ,ْ
- َ .َ / ْ ِ ُ ْ َ حَ َ َ1 ُ 2 {وَ َ
حِ َ $ ةَ ا Oَ Zْ ا ُ Tُ [ِ ْ M َ 2 وَ َ ً/ و
ُ ْ - 2 ْ ً TR ا َ TُTZُ M أَن َ 2- ا إِ ]
Y ِ '- وهُ Oُ ا ِ Tَ M ُ 2- 'ِ  وََ '- Bُ J وَ
ْآُ ُ X+َYَ
( } (البقرة 235 (ُ َ1 بُ أَ َ +َِ  ا _َ ُْ ; َ 5+-َ
ولأن الخاطب إذا ص  رح بالخطبة تحققت رغبته فيها فربما تكذب في انقضاء العدة. ·
:(8/ - قال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى ( 32
ومن فعل ذلك (أي التصريح بخطِبة ال  معتد ة) يستحق العقوبة التي تردعه وأمثاله عن ذلك فيعاقب ·
الخاط  ب والمخطوبة جميعًا ويزجر عن التزويج بها معاقبة له بنقيض قصده.
5
الخِِطبة أحكام وآداب
2) أن تكون  معتدة من طلاق رجعى (التطليقة الأولي أو الثانية):
وهذه لا يجوز التصريح لها بالخِطبة ولا يجوز كذلك التعريض لها في عدتها من الطلاق الرجعى
(في معنى الزوجة لعودها إلى النكاح بالرجع ة) أي أنها مازالت في عصمة زوجها وله حق
مراجعتها. وقد سمى الله ال  معتدة الرجعية زوجة فقال سبحانه وتعالي:
Bُ َaْ ) ْا َ Ta, ا َ
َ M إِذَا َ '- aBُ 1 أَزْوَا َ 'َ 4ْ ِ a; أَن َ '- هُTُbُ aْ M َ cَ a/ َ '- aBُ َ1 أَ َ 'َ ْ ََa/ ءَ َ #َ a$ ا ُ +ُaZْ -` {وَإِذَا َ
( وفِ} (البقرة 232
ُ .َ ْ )ِ
- فالنكاح الأول قائم والتعرض حينئذ يعد تخبيبًا لها على زوجها والتعريض أو التصريح في عدة
المرأة ال  مطلقة طلاقًا رجعيًا قد يجعلها تكذب في انقضاء عدتها انتقامًا ورغبة في التفري ق. وعلى هذا
فقد أتفق الفقهاء بتحريم خِطبة ال  معتدة من طلاق رجعى.
3) أن تكون  معتدة من طلاق بائن ( أي التي طلقت ثلاث طلقات ):-
ولا يجوز التصريح لها بالخِطبة بالاتفاق. ثم اختلفوا في جواز التعرض لها بالخطبة على قولين:
القول الأول : يجوز التعريض:
وهو مذهب الجمهور : المالكية والحنابلة وقول للشافعية وهو المشهور عندهم وحجتهم ودليلهم:
: ,# #) م "+ 1.
ءِ}  ا ِ ِ  ِ ِ ِ   ِ !"!$# ح #'& )( و {
( (لبقرة 235
: 4) 5
6 7"89 ./  :; 2&3 ي أ -# ا ./0# 2. ا
قال لها لما طلقها زوجها ثلاثًا : اعتدى عند ابن أم مكتوم فإنه رجل أعمى تضعين r "أن الن بي
ثيابك فإذا حللت فآذنيني"
وفي لفظ "لا تسبقينى بنفسك". وعند أبى داود بلفظ "لا تفوتينا بنفسك".
وي :- 
# ل ا ) و
وفيه جواز التعريض بخطبة البائن وهو الصحيح عندنا. ·
,F9 F"=9 # د إ  أن =2 ة زو 9 و  ة  ُ"# H"/  " آ =JK D# إ = 2 ز ر @  أة &"# ا A- 3. أن ه
. D 2 ق ر M8  ة  "ُ # ف ا M6  وا D

القوال الثاني : لا يجوز التعريض:-
وهو مذهب الحنفية وقول للشافعية وحجتهم دليلهم:- ·
1. أن النص المبيح للتعريض بالخِطبة في الآية الكريمة إنما ورد في ال  معتد من وفاة فلا يجوز تعديته
إلى غيرها من المعتدات.
2. لأنه قد يتأذى المطلق بالتعريض بخِطبة زوجته إلى عداوته.
6
الخِِطبة أحكام وآداب
والراجح : جواز التعريض لحديث فاطمة بنت قيس.
7
الخِِطبة أحكام وآداب
4) أن تكون  معتدة من نكاح فاسد أو فسخ:-
كال  معتدة من لِعان أو ردة أو ال  مستبرأة من الزنى أو التفريق لعيب أو  عنَّة وشبه ذلك. ·
فذهب الجمهور : المالكية والشافعية والحنابلة وأكثر الحنفية إلى جواز التعريض لها بالخِطبة ·
لعموم الآية الكريمة وقياسًا على ال  مطلقة ثلاثًا ولأن سلطة الزوج قد انقطعت.
هذا كله في غير صاحب العدة الذي يحل له نكاحها فيها أو هو (صاحب العد ة) فيحل له التعريض ·
والتصريح (بخلاف ال  معتدة من اللعان فلا تحل له أبدًا بعد التفريق بينهما).
م :- J  7OM3 ·
- أن التصريح محرم لجميع ال  معتدات، ويستثنى من ذلك الزوج إذا كانت ال  مطلقة بائنًا منه بينونة
صغرى.
- أما ال  مطلقة منه طلاقًا بائنًا بينونة كبرى (ال  مطلقة ثلاثًا أو ال  مطلقة المبتوت ة) فلا تجوز له حتى تنكح
زوجًا غيره.
- وأما التعريض محرم للمتعدة الرجعية، وجائز للبائن وال  معتدة من وفاة.
8
الخِِطبة أحكام وآداب
P/&Q#6 د QJ"# - ا
اللفظ البين الواضح كأن يقول : أريد أن أتزوجك أو يقول لوليها : أريد أن أتزوج فلانة. ·
R/& #6 د QJ"# - ا
قيل : هو أن يضمن الكلام ما يصلح للدلالة على المقصود وغيره إلا أن إشعاره بالمقصود أتم. ·
ومعناه هنا: ما يحتمل الرغبة في النكاح وغيرها كقوله : و  ر  ب راغب فيك ومن يجد مثلك؟ ·
قوله تعالي: t ومن صور التعريض ما ف  سر به ابن عباس ·
ءِ}  ا ِ ِ  ِ ِ ِ   ِ !"!$# ح #'& )( و {
فقال : "إني أريد التزويج ولوددت أنه يي  سر لي امرأة صالحة" (رواه البخاري) ·
أو كقول القاسم بن محمد كما عند البخاري : أنك عل  ى كريمة ،أو أن الله لسائق إليك خيرًا ونحو هذا.
'f  وا 51
 ق ا c 2) ا
D 2&# ق ا MK#6 د QJ"# - ا
5FU ة إذا آ F # ا ,9 =# ي =/ س أن X6 ى &/  : اه &6 ن إ  ل : آ ) ة &S"# ا + P0O 
;6 ي & K# ج ا &3 وأ
2 UXZ 
ء} #َ ِ ا
َ& ِ ' ِ () ِ +ُ,
َ َ .َ / : { ِ D# #) ,9 ً\/ ي أ & K# ج ا &3 - وأ
. =6 ,
J ;  ل J/ =# و ,# إ  ه& آ-/ ل ) -
هو أن يطلق الرجل زوجته بلفظ من ألفاظ الطلاق وفي هذه الحالة يمكنه مراجعاتها طالما أنه في
العدة بعد الطلقة الأولى والثانية.
ى) & H# ا 7U
 # ا D";/ (و ] # ق ا MK#6 د QJ"# - ا
فهو أن تكون م طلقة الطلقة الثالثة فلا يملك الزوج مراجعتها حتى تنكح زوجًا غيره، وتسمى ·
المطلقة في هذه الحالة المطلقة المبتوتة أي التي طلقت آخر ثلاث تطليقات.
ى) &SQ# ا 7U
 # ا D";/ (و `#- آ ] # ق ا MK# ا  و
وهو الطلاق على عوض (الخلع) أو فسخ الطلاق بسبب من أسباب الفسخ ف لا يملك الزوج
مراجعتها إلا بعقد ومهر جديد.
(M وإراد (+1  ' hJ 2 أي إن آ
9
الخِِطبة أحكام وآداب
واج cF# وا ًF"di ن F آ = ّ F+ ء \FJU ا F 6 F=2 وc :Fd 70/&FO 7F K3 ِ =f F+ ,9 أة &"# ا aُ 2&# ا bK3 3) إذا
: ً00O
لأن الخِطب ة لا تؤثر في العقد لأنها ليست شرطًا في صحة النكاح فلا يفسخ العقد بوقوع الخِطبة ·
الغير صحيحة وإلى هذا ذهب الجمهور 3
أما إذا تزوجها في عدتها فالزواج باطل (كما سيأتي). ·
:- =f+ ,9 أة & ٌ ا a2 وج ر c 4) إذا
وجب التفريق بينهما سواء دخل بها أم لم يدخل بها طالت مدته معها أو لم تطل ويترتب على ذلك
أمور وهى:
- لا يثبت بينهما التوارث لأن هذا النكاح باطل.
- لا تجب نفقة لها عليه.
- إن كانا عالمين بحرمة هذا العقد ودخل بها وقع عليهما حد الزن ى أما إن كانا جاهلين فلا شئ
عليهما.
- إن كان بينهما ولد وكان الزوج يعلم بحرمة النكاح فلا ينسب له الولد لأنه زان وأما إن كان جاه ً لا
نسب له الولد .
- تكمل عدتها من الزوج الأول ثم تعتد من الثاني إن كان دخل بها.
- والصداق يكون لها إن كانت تجهل الحكم فإن كانت عالمة بأنه لا يجوز الزواج فلإمام المسلمين
الحق في أن يعطيها الصداق أو يودعه بيت المال من باب التعزير.
فقد أخرج البيهقى وعبد الرازق بسندٍ صحيح عن ابن المسيب وسليمان بن يسار: 
t "أن طليحة كانت تحت رشيد الثقفي فطلقها البتة فنكحت في عدتها فضربها عمر بن الخطاب
وضرب زوجها بالمخفقة ضربات وف  رق بينهما ثم قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه أيما ام رأي
نكحت في عدتها فإن كان زوجها الذي تز  وج بها ل م يدخل بها فرق ب ينهما ثم اعتدت بقية عد تها من
زوجها الأول وكان (أي الزوج الجدي د) خاطبًا من الخطاب فإن كان دخل بها ف  رق بينهما ثم اعتدت
بقية عدتها من زوجها الأول ثم اعتدت من الآخر ثم لا ينكحها أبد ًا. قال سعيد : ولها مهرها بما
استحل منها".
. ( 131 / ر ( 6 ` وj ا J 3
10
الخِِطبة أحكام وآداب
وهنا مسأل ة : هل يجوز للزوج الثا ني أن يتقدم مرة أ خرى بعد انقضاء العدتين فيخطبها ويتزوجها ·
أم لا يجوز أبدًا ؟
الجواب : تقدم أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه يمنعه أبدًا وبه قال مالك والليث والأوزعى
وأجازه عل  ى بن أبى طالب.
فقد أخرج الشافعي في الأم والبيهقي وعبد الرزاق بسند في مقال لكن له شواهد عن عطاء:- ·
أتى في ذلك فف  رق بينهما وأمرها أن تعتد ما بقى في عدتها الأولى ثم ثم تعتد من هذه t "أن عليا
عدة مستقلة، فإذا انقضت عدتها فهى بالخيار إن شاءت نكحت وإن شاءت فلا ".
- والأظهر : هو قول على رضي الله عنه وبه قال الجمهور لأنه الأصل لقوله تعالي بعد أن ذكر
( ْ} (النساء 24 ُ  وَرَاءَ ذَِ - ُ  َ -  المحرمات من النساء.{وَأُ ِ
- فلم يمنع من نكاحها في عدتها إذا فرق بينهما وانتهت عدتها، وكذلك لعدم وجود الدليل على حكم
ولعله إنما قضى بذلك تقريرًا، وقد يكون لحكم عمر وجه وذلك إذا تزوج الرجل المرأة في t عمر
في هذه t العدة عالمًا ب الحرمة فيمنع من نك احها زجرًا له ومعاملة بنقيض قصد ه، فقد يكون فعله
المسئلة من باب التعزير .
ثالثًا: ومن النساء اللآتي لا تجوز خِطبته  ن مخطوبة الغير:-
إذا خطب المسلم امرأًة فلا يحلُّ لغيره أن يتقدم ليخطبها على خطبة أخيه. ·
" قال: r -1 فقد أخرج البخاري ومسلم من حديث أبى هريرة عن النبي "
"إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث ولا تجسسوا ولا تحسسوا ولا تباغضوا وكونوا إخوانا ولا
يخطب أحدكم على خِطبة أخيه حتى ينكح أو يترك".
" قال: t -2 وأخرج البخاري ومسلم عن ابن عمر "
" أن يبيع بعضكم على بيع بعض ولا يخطب الرجل على خِطبة أخيه حتى يترك r " نهى النبي "
الخاطب قبله أو يأذن له الخاطب".
" قال: r -3 وفي صحيح مسلم عن عقبة بن عامر أن رسول الله "
"المؤمن أخو المؤمن فلا يحلُّ للمؤمن أن يبتاع على بيع أخيه ولا يخطب على خِطبة أخيه حتى
يذر".
- وهذا النهى للتحريم عند جمهور العلماء من الأئم ة الأربعة وغيرهم لأنه نهى عن ا لإضرار
بالآدمى المعصوم فكان على التحريم ولِما يفضى إليه هذا الفعل من العداوة والبغضاء والإيذاء
والتعدي على المسلم ولإفضائه إلى تزكية النفس وذم الغير واغتيابه .
11
الخِِطبة أحكام وآداب
قال البهي الخولي في كتابه ( المرأة بين البيت والمجتمع ) 
ولا يحل لذ ي مرؤة أن يذهب لخطبة امرأة يعلم أن سواه يخطبها لنفسه فإن ذلك يقطع الأواصر
ويورث العداوات والشحناء إلي أنه حطة في الخلق وفساد في العقل إذ أن من يغشي ميدان هذه
المنافسة الوضيعة لابد له أن يمدح نفسه ويذم غريمه ، فيسند إلى نفسه من المزايا ما لو كان صادقًا
فيها لكفاه إثمًا أنه مغتاب .
؟ B
ِ  م ا
4; I+ ا
ِ  ا I ه  س 6-
أجمع العلماء على تحريم الخِطبة على خِطبة المسلم إذا كان قد  ص  رح للخاطب بالموافقة على
خِطبته، ولم يأذن هو لغيره ولم يترك، وعلم الخاطب الثاني بخِطبة الأول وإجابته.
- والحنابلة قالوا ي كفي التعريض بالموافقة في تحريم الخطبة على خِطبة الآخر، أي لم يشترطوا
التصريح بالإجابة والموا فقة على الخِطبة وهو كذلك أحد قولي الشافعي ولعلهم استأنسوا بحدي ث:
"وإذنها صمتها " فيكون السكوت دلي ً لا على موافقتها.
- بينما ذهب الشافعية في الأصح عندهم والحنفية والما لكية إلى أن إجابة الخاطب تعريضًا لا تح  رم
" أن أبا جهم ومعاوية r الخِطبة على خِطبته واحتجوا ب حديث فاطمة بنت قيس حين ذكرت للن بي "
" خِطبة بعضهم r خطباها فأمرها أن تنكح أسامة وقد م  ر الحديث معن ا. قالوا: لم ينكر عليها النبي "
على بعض بل خطبها لأسامة.
- واشترط المالكية لتحريم الخِطبة على الخِطبة ركون المرأة المخطوبة أو وليها ووقوع الرضا
بخِطبة الخاطب الأول غير الفاسق.
12
الخِِطبة أحكام وآداب
11 ) في كتاب النكاح: / حيث قال الإمام مالك في (الموطأ 1 
تفسير قوله "لا يخطب أحدكم على خِطبة أخي ه" أن يخطب الرجل المرأة فتركن إليه ويتفقان على
صداق واحد معلوم، وقد تراضيا فهى تشترط عليه لنفسها فتلك التي نهى أن يخطبها الرجل على
خِطبة أخيه، ولم يعن بذلك إذا خطب الرجل المرأة فلم يوافقها أمره ولم تركن إليه أن لا يخطبها احد.
: n1
+; ي X وا ·
أن مجرد تقدم المسلم لخِطبة امرأة يجعل خطبة غيره لها حرامًا إذا علم بذلك ولا يجوز له التقدم
حينئذ إلا إذا علم عدم رضاهم بالخاطب الأول أو أذن الخاطب الأول أو عدل عن الخِطبة.
- وهذا مذهب أبى محمد بن حزم واختيار الشوكا ني "رحمهما ا لله" ويؤيده حديث ابن عمر في قصة
":- t عرض عمر بن الخطاب ابنته حفصة على عثمان وأبى بكر وفيه قول أبى بكر لعمر "
قد ذكرها r " أنه لم يكن يمنع ني أن أرجع إليك فيما عرضت عل  ى إلا أنى قد علم ُ ت أن رسول الله "
. " ولو تركها لقبلُتها" 4 r فلم أكن لأفش س  ر رسول الله "
" في التقدم لها حتى ينظر رسو ل r - فإن أبا بكر امتنع عن خِطبتها بمجرد علمه برغبة رسول الله "
" في أمره ، فكيف بمن تقدم فع ً لا، وكيف بمن أبرم الخِطبة وحصل الركون إليه (الموافقة r الله "
عليه).
- وأما حديث فاطمة بنت قيس فلا يناقض الأحاديث الصحيحة الناهية عن الخِطبة على الخِطبة لأنه
" أشار عليها بعد استشارته والأمر لا يزال إليها. r "
" بأنه تقدم لفاطمة أكثر من خاطب فكيف أقرها على ذلك بعد نهيه عن r - فإن قي ل: ألم يع لم النبي "
خِطبة الرجل على خِطبة أخيه؟
واج: c# م ا H أ ,9 &JZn ا &"+ ر  آ# ا A& 569 ) وذآ / 3 :; ح &Z ( ,9 " وي آ 
# ا # ر إ Z أ  ا - ه
أنه يحتمل أن يكون الثا ني تقدم لخِطبتها من غير علمه بخِطبة الأو ل ، ويحتمل أن تكون الخطبتان ·
في وقت واحد أو متقارب وقد يكون الخاطب  رد من قبلها أو من قبل ول يها ولكنها أرادت استشارة
" في كل من تقدم. r النبي "
ويتأيد هذا المذهب كذلك بأن الحكمة من النهى عن الخطبة حصول الكراهية والبغضاء بين الأخوة ·
وهذا حاصل بالتقدم للخِط بة على خِطبة الغير سواء علم الخاطب الثا ني بموافقة المخطوبة أو وليها
أولم يعلم، فإذا أذن الأول أو ترك أو  رد من قبل المرأة أو وليها فلا إشكال ولا حرج حينئذ في تقدم
الثاني لها والله أعلم.
: المقصود بالنهى عن خطبة أخيه نهى عام سواء كان تعريضًا أو تصريحًا. 7o0 ·
ري.  ا O o;O4 4 ا
13
الخِِطبة أحكام وآداب
؟ OZ ا ا X ه np; B/ B OZ K q
r
& ِ 5 1
 ا :& إذا  س 7- ه
تقدم أن خِطبة الرجل على خِطبة أخيه حرام فإن عقد عليها الثاني ففي صحة هذا العقد قولان لأهل ·
العلم:
الأول: أن هذا العقد فاسد أو باطل ويفرق بينهما :- 
وهو أحد القولين في مذهب الإمام مالك وأحمد وداود وهو اختيار شيخ الإسلام حيث قال: ·
- وهو الأشبه بما في الكتاب والسنة والقاعدة عند ه:أن كل ما نهى الله عنه وح  رم  ه في بعض الأحوال
وأباحه في حال آخر "الخِطبة حلال في موض ع حرام في موضع آخ ر" فإن الحرام لا يكون صحيحًا
نافذًا كالحلال يترتب عليه الحكم كما يترتب على الحلال ويحصل به المقصود كما يحصل به.
- والنهى يدل على أن المن هي عنه فساده راجح على صلاحيه ، ولا يشرع التزام الفساد ممن يشرع
له دفعه.
القول الثاني: يأثم العاقد وهو عاصٍ لكن العقد صحيح (وهو الراجح): 
وهو مذهب الجمهور: أبى حنيفة والشافعي والرواية الأخرى عن مالك وأحمد.
قالوا: لا ملازمة بين تحريم الخِطبة على الخِطبة وبين صحة عقد الثاني لأن محل التحريم (وهو
الخِطبة) متقدم على العقد وخارج عنه وليست الخِطبة جزءًا من العقد، فإن العقد يصح بدونها كما أن
إثم الخاطب على خِطبة غيره باقٍ ولو لم يعقد.
7F K3 DF+ bFK3 aF2 ر F+ 7) / وى 32 Ft# ع ا F"@ ( ,F9 F" آ 7F" F6 م ا Mpq ا rZ asp ُ ) ا و - ه
؟ `# ز ذ @/ a=9 &3i a2 ر
" أنه قال: r فأجاب: الحمد لله ثبت في الصحيح عن النبي " ·
" لا يخطب الرجل على خِطبة أخيه حتى يترك الخاطب قبله أو يأذن له الخاطب".
ولهذا أتفق الأئمة الأربعة في المنصوص عنهم وغيرهم من الأئمة تحريم ذلك وإنما تنازعوا ف ي
صحة نكاح الثاني على قولين:
أحدهما: أنه باطل كقول مالك وأحمد في إحدى الروايتين.
والآخر: أنه صحيح كقول أبى حنيفة والشافعي وأحمد في الرواية الأخرى.
وهذا ما رجحه الحافظ في الفتح بناءًا على أن المحرم هو ما تقدم على العقد وهو الخِطبة.
ولا نزاع بينهم في أن فاعل ذلك عاص لله ورسوله والإصرار على المعصية مع العلم بها يقدح في
الرجل وعدالته وولايته على المسلمين.
14
الخِِطبة أحكام وآداب
؟
/  ا
& ِ 5 1
 ا :; ز أن TH;  س 8- ه
ج 8 وقبل الكلام عن إجابة هذا السؤال نبين صورة هذه ا لمسالة وهى أن يخطب ذم  ى كتابية ويجاب
لطلبه ثم يخطبها مسلم.
أو أن يكون الخاطب تاركًا للصلاة (عند من يرى كفر تاركه ا) ونحو ذلك فللعلماء في حكم الخِطبة ·
عليه قولان:
القول الأول: أنه يحرم الخِطبة على خِطبة الكافر وهو مذهب الجمهور:
"لا يخطب الرجل على خِطبة أخي ه". فقد r قالوا: لما في ذلك من الإيذاء للخاطب الأول وأما قوله ·
خرج مخرج الغالب فلا مفهوم له.
)): x ا " (( ر "w+ 6 ل ا ) ·
ومعلوم أن القيد إذا كان للأغلب فلا مفهوم له.
القول الثاني: يجوز الخِطبة على خِطبته وهو مذهب أحمد والأوزاعى وابن المنذر والخطابى 
(وهو الراجح) وأدلتهم:-
"كما في صحيح مسلم من حديث عقبة بن عامر: r -1 قوله "
" المؤمن اخو المؤمن فلا يحل للمؤمن أن يبتاع على بيع أخيه ولا يخطب على خِطبة أخيه حتى
يذر". وقد قطع الله الأخوة بين الكافر والمسلم فيختص النهى بالمسلم.
-2 أن الأصل الإباحة حتى يرد المنع، وقد ورد المن ع- أي من الخِطبة على الخِطب ة- مقيدًا بالمسلم
فبقى ما عدا ذلك على أصل الإباحة.
-3 أن لفظ النهى خاص في المسلم وإلحاق غيره به إنما يصح إذا كان مثله وليس الذمى كالمسلم ولا
حرمته كحرمته ولذلك لم تجب إجابتهم في دعوة الوليمة ونحوها.
: b#S# ج ا & 52&3 ./0# ا ,9 " 3 "أ 7" ر أن آ ="@# ل ا )  أ ·
فلا عبرة بهذا وذلك لأن كل لفظ في الحديث يفترض فيها أنها خرجت لمعنى يراد بها وهذا هو
الأصل ولا قرينة هنا تحملنا على القول بأن كلمة "أخيه" خرجت مخرج الغالب.
:-  ا) 6 ل ا ) ·
متى كان في المخصوص بالذكر معنى يصح أن يعتبر في الحكم لم ي  جز حذفه ولا تعدية الحكم بدون ه
، وللأخوة الإسلامية تأثير في وجوب الاحترام وزيادة الاحتياط في رعاية حقوقه وحفظ قلبه واستبقاء
مودته، فلا يجوز خلاف ذلك والله تعالي أعلم.
15
الخِِطبة أحكام وآداب
؟ sY V ا
& 5 1
 ا :; ز أن TH;  س 9- ه
ج 9 إذا كان الخاطب الأول فاسقًا ففي الخطِبة على خطبته نزاع.
- فالجمهور: على أنه لا يتقدم أحد للخطبة على خِطبته مستدلين بلفظ أخيه أي المسلم.
- وفريق من أهل العل م: ذهبوا إلى جواز الخِطبة على خِطبة الفاسق إذا كانت المخطوبة صالحة دينه
فلا يترك سكَّير عربيد أو لص سارق يتزوج بامرأة صالحة ف وجوده معها يسبب لها بعض الفساد والله
لا يحب الفساد، فقال الله تعالي:
( تِ}(النور 26 َ$-  نَ ِ Tُ$-  وَا 'َ ِ$-  تُ ِ َ$-  تِ وَا uََِ ْ نَ ِ Tuَُِ  وَاْ 'َ uَِِ ْ تُ ِ uََِ  {ا
- وكذلك فإن درء المفسدة المترتبة على وقوعها في عصمة ال فاسق  مقدم على المنفعة المتوقعة من
زواجها به، والرأي الأخير هو الذي تميل إليه النفس وتطمئن إليه.
ل:- ) . `# bO :pJ# ا D6 أ + 200 ) / ( 9 Pt# ا ,9 z90# ا aJU و 
إن الخاطب الأول إذا كان فاسقًا جاز للعفيف أن يخطب على خِطبته.
):- x ا " (ر z90# ل ا ) :d ·
وهو  متجه فيما إذا كانت المخطوبة عفيفة فيكون الفاسق غير كفء لها.
):- x ا " (ر z90# ل ا ) و ·
وقد رجح قول ابن القاسم اب  ن العربي.
وهذا هو الراجح خلافًا لما ذهب إليه الجمهور.
-:(107/ ( 9 Pt# ا ,9 " آ ً\/ ) أ x ا " (ر z90# ل ا ) و ·
التعبير بأخيه خرج مخرج الغالب فلا مفهوم له وهو كقوله تعالي:
7 6ِ-9 ا &"&:ِ  ر# و قٍ} وكقوله { -! إِ /  آ د#) و! ا أَ 4$56# )( و {
} ونحو ذلك .  آ رِ4<&& 7 ِ
؟ B إ ' ى ورآ
& أة أ
 ا :& OR cً 1 ر B#V :M أة أن
2 ز TH;  س 10 :- ه
ج 10 أجاب على ذلك وقال الحافظ ابن حجر "رحمه الله" كما في "الفتح" عقب شرح حديث
" لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه" بقوله:
واستدل به على تحريم خِطبة المرأة على خِطبة امرأة أخرى إلحاقًا لحكم النساء بحكم الرجال
وصورته أن ترغب امرأة في رجل وتدعوه إلى تزوجها وتزهده في التي قبله.
وقد صرحوا باستحباب خِطبة أهل الفضل من الرجال، ولا ي خفي أن محل هذا إذا كان المخطوب
عزم أن لا يتزوج إلا بواحدةٍ فأما إذا جمع بينهما فلا تحريم.
16
الخِِطبة أحكام وآداب

4a ى Oa a أة ، و
a أو زواج ا
aِ  1
 ا wYT+; ح ؟ أي  ا I/
Vv ا :4+#M  س 11 : ه
ازة)؟ T1 I/ 5v.M 2 زة و 1 I/ 5v : (أ f Z ا u. ا
هذا المثل لا يصح بل الأدلة على عكسه فإن الشافعة تستحب في النكاح.
>=? ِ @#    "A ً#  ًC# D َ E!C#GْA  1. لعموم قوله تعالي : {
( } (النساء 85 H/
2. ولما أخرجه البخاري من حديث ابن عباس (رضي الله عنهما):
" أن زوج بريرة كان عبدًا يقال له :  مغيث، كأ ني أ نظر إليه يطوف خلفها يبكى ودموعه تسيل على
لحيته".
r - وذلك لأن بريرة لما أعتقت خيرت هل تبقى معه أو تفارقه فاختارت فراق ه: مثال : ((قال النبي
لعباس : يا عباس ألا تعجب من  ح  ب  مغيث بريرة ومن بغض بريرة مغيث ًا. فقال النبي : لو راجعت ه.
فقالت : يا رسول الله تأمرني، قال : إنما أنا أشفع، قالت : لا حاجة لي فيه)).
3. وما أخرجه البيهقي بسند صحيح:
((وكان ابن عمر إذا د عي إلى تزويج قال : لا تفضضوا علينا الناس الحمد لله وصلى الله على
محمد، إن فلانًا خطب فلانة إن أنكحتموه فالحمد لله وإن رددتموه فسبحان الله)).
؟ :`  ب ا T
ز ذآ TH;  ؟ وه
ِ  ا I/ رة v+Y2 ا :4+#M  س 12 : ه
نعم يجوز الاستشارة في الخطبة وهى من الأمور ال  مستحبة فعلها وإذا استشير إنسان في خاطب أو
مخطوبة فعليه أن يصدق ولو بذكر مساوئه ولا يكون هذا من الغيبة المحرمة إذا قصد بذلك النصيحة
لفاطمة بنت قيس لما استشارته: r والتحذير لا الإيذاء كما قال النبي
((أما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه، وأما معاوية فصعلوك لا مال له)).
س 13 : هل يجوز أن يختار ويعضد ذلك بالاستخارة ؟
90 ) عن النووي أنه قال : / ج : لا يجوز ذلك فقد نقل الشوكاني كما في نيل الأوطار ( 3
ينبغي للمستخي ر ترك اختياره رأسًا وإلا فلا يكون مستخيرًا لله بل يكون مستخيرًا لهواه ، وقد يكون
غير صادق في طلب الخيرة وفي التبرئ من العلم والقدرة وإثباتهما لله تعالى ، فإذا صدق في ذلك
تبرأ من الحول والقوة ومن اختياره لنفسه .
ويعرف دق هذا إذا جاء اختيار الله تعالى على غي ر هوى العبد فعليه أن يسلم لأنه قد يرى أمرًا يظن
Tَ a وَهَ ًzَa y ا َ Ta هُ
َ M أَن َ 5#َ a من وراءه خير وفيه هلاكه أو العكس وصدق ربنا حين قال : {وَ َ
ن } 5 T.ُ َM َ  َ +ُJ وَأَ ُ َ; َ | وَا ُ ُ  ٌ َ
y َ T وَهَ َ ًzَy ا َ Tُ4ِ M أَن ُ 5#َ وَ َ ُ  ٌ َ
&َ
ة 216
Z 5 ا
17
الخِِطبة أحكام وآداب
س 14 : هل دعاء الاستخارة يكون في الصلاة وقبل السلام أم بعد الصلاة ؟
ج : ذهب بعض أهل العلم إلى أن الدعاء يكون في الصلاة وقبل السلام منهم شيخ الإسلام ابن تيمية
: ( 215 / – رحمه الله – حيث قال كما في الفتاوى الكبرى ( 2
r يجوز الدعاء في صلاة الاستخارة وغيرها قبل السلام وبعده والدعاء قبل السلام أفضل ، فإن النبي
أكثر دعائه قبل السلام ، وال  مصلي قبل السلام لم ينصرف فهذا أحسن ..... أه
في دعاء الاستخارة " ثم ليقل " أن دعاء الاستخارة كون بعد أداء r - لكن الظاهر من قول النبي
الركعتين أي بعد السلام .
س 15 : هل يجوز لأحد أن يطلب من غيره أن يستخير له ؟
" إذا ه  م أحدكم بالأمر ...." r ج : الرجح أنه لا يجوز لأنه مخالف لقول النبي
أيضًا كما r والاستخارة كما هو معلوم أنها توكل على الله ولا يتصور هذا لغير المستخير ، وقال
في صحيح مسلم: ((الدين النصيحة))
ومحل ذكر المساوئ عند الاحتياج إليها فإ ن اندفع بدونه بأن لم يحتج إلى ذكرها وجب الاقتصار ·
على ذلك ولم يجز كقوله لا تصلح لك مصاهرة فلان أو لا يصلح لك زوجًا.
وإذا استشير في أمر نفسه في النكاح بينه كقوله : عندي شح، أو خل قي شديد أو سريع الغضب ·
ونحو ذلك حتى تكون زوجة المستقبل على بينه بأخلاقه فإن كانت لها القدرة على التكيف فلها أن
تقبله وإلا ردت خطوبته.
وإن كان فيه شئ من المعا صي وجب عليه التوبة في الحال وستر نفسه وإن قال لهم : أنا لا أصلح ·
لكم دون الكشف عن عيوبه كفاه.
س 16 : إذا علم أحد الناس عيبًا بأحد الطرفين ( الخاطب أو المخطوبة ) فهل يذكره للآخر ولو لم
يستشر ؟
ج: تفاوت الفقهاء في ذلك ما بين قائل بالوجوب وقائل بالندب والأقرب القول بالندب لأن ذلك من
باب النصيحة العامة ، وهي إذا لم تتعين صارت مندوبة 6
والأصل الخاص المع  ول عليه في هذا الباب هو حديث فاطمة بنت قيس السابق حين أشار عليها النبي
بنكاح أسامة بد ً لا من نكاح معاوية وأبي جهم ثم ذكر لها عيب كل منهما فقال لها كما في صحيح r
مسلم : " أما معاوية فصعلوك لا مال له وأما أبو جهم فضراب للنساء أو لا يضع عصاه عن عاتقه ".
137 / ج ج 3 +4. ا I 6
18
الخِِطبة أحكام وآداب
a ك د  ه  ؟ وه
)T. وا :`  ا '  واج [ ا
 وأ
ِ  ا I/ رة +Y2 ا :4+#;  س 17 : ه
؟ P ذ 5
نعم يستحب لكل من الخاطب والمخطوبة ومن يهمهما أمرهما الاستخارة والتوجه إلى الله. ·
قال لما انقضت عدة زينب يعنى زينب بنت جحش قال t فقد أخرج الإمام مسلم عن أنس بن مالك ·
لزيد : أذكرها عل  ى ، قال زيد : فانطلق ُ ت فقل ُ ت : يا زينب أبشرى أرسلنى إليك رسول r رسول الله
يذكرك، فقالت : ما أنا بصانعة شيئًا حتى استأمر ربى فقامت إلى مسجدها ونزل القرآن r الله
فدخل بغير إذن)). r وجاء رسول الله رسول الله
: P ذ 5 ًZM وي T ل ا R ·
وأما معنى قولها (أستأمر ربى) أي أستخيره. r ولعلها استخارت لخوفها من تقصير في حقه
؟ ' o;O رة +Yc  س 18 : وه
نعم هناك حديث أخرجه البخاري عن جابر بن عبد الله (رضي الله عنهما) قال: ·
يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها كالسورة من القرآن، فقال : إذا ه  م أحدكم بالأمر r ((كان النبي
فليركع ركعتين من غير الفريضة ثم يقول : اللهم إنى أستخيرك بعلمك واس تقدرك بقدرتك وأسألك
من فضلك العظيم، فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم وأنت علام الغيوب، اللهم إن كنت تعلم أن
هذا الأمر خير لى في دينى ومعاشى وعاقبة أمرى، أو قال في عاجل أم ري وآجله، فاقدره لى وإن
كنت تعلم أن هذا الأمر شر لى في دي ني ومعا شي وعاقبة أمرى، أو قال: في عاجل أم ري وآجله،
فاصرفه عنى واصرفني عنه، واقدر لى الخير حيث كان ثم أرضني به، ويسمى حاجته)).
؟ ; ى رؤ
; رة أن +Y2 ا 5 '. م [;  س 19 : ه
لا يلزم ذلك إذ لا دليل على ذلك وإنما الاستخارة في نفسها دعاء كسائر الأدعية فإن يس  ر الله ع  ز
وجلَّ الأم ور بعد صلاة الاستخارة فله الحمد وإن أراد الله شيئًا آخر فهو العليم الخبير وله الحمد أو ً لا
وآخرًا ، فعلى كل من يستخير أن يمضي لحاجته آخذًا بالاسباب متوك ً لا على الله وليحرص على ما
ينفعه فإذا ُقضى الأمر فبها ونعمت وإن صرف عنها فلا يجزع بل عليه أن يرضى ويسلم ، وعلى
هذا فالاستخارة أولها توكل وآخرها استسلام ورضا .
رة ؟ +Y2 ة ا c
;
M ع
v;  س 20 : ه
نعم يشرع تكرير صلاة الاستخارة إذ هي دعاء وتكرير الدعاء والإكثار منه مشروع والله تعال ي
أعلم.
19
الخِِطبة أحكام وآداب
أة؟
2 1 م ر OZM O ال Tj ا  آ I/ رة +Y2 ع ا
vM  س 21 : ه
لا تشر ع في كل الأحوال فإذا تقدم لامرأة رجلٌ فاسق فاجر خ  ما ر سكَّير عربيد فلا تستخير الله ع  ز
ما يشجع على رد r وجلَّ في شأنه أص ً لا إذ هناك من النصوص العامة من كتاب وسنة رسوله
الفاسق قو ً لا واحدًا.
- وكذلك لا يعمد رجل إلى الاستخارة للزواج من بغى من البغايا فالله سبحانه وتعالي يقول:
Pَ  مَ ذَِ
$  كٌ وَ ُ
ِ vْ  زَانٍ أَوْ ُ 2- إِ Bَ 4ُ ِ  َ; 2 َ
ُ َJ اِ [-  وَا
آَ ً
ِ vْ  أَوْ ُ
ً َJ زَاِ 2- إِ nُ ِ ; َ 2 َ IJ اِ [-  {ا
( 3)} (النور) 'َ ِ ْ ِ €.ُ  ا 5ََ
وعلى هذا لا تكون الاستخارة في المكروهات ولا المحرمات ولا تكون في الو اجبات إنما تكون في
الثابت في سنن أبي r المباحات أو في المستحبات عند عجزه أيهما يقدم ، وهذا من باب قول النبي
" : ( داود وعند الترمذي وابن ماجة كذلك بسند صحيح صححه الألباني في صحيح الجامع ( 6700
المستشار مؤتمن "
س 22 : أيهما أفضل وأحب في الخطبة : أن تكون بدايتها في سرية أم لابد من الإشهار والإعلان ؟
ج: يستحب في بداية الخطبة السرية لأنه قد تتم الرؤية الشرعية ولا يتم القبول ، فإذا أعلنا في كل
مرة عن مجئ خاطب ثم لا يحدث قبول ثم نعلن عن مجئ آخر ثم لا يحدث قبول فهذا فيه حرج للفتاة
ويكثر عليها الكلام ظنًا عدم رغبة الخطاب فيها ، وما علم هؤلاء أن الزواج هذا مقدر عند الله عز
وجل كالرزق فلا يستطيع رجل أن يتزوج امرأَة غيره بل هي  مقدرة عليه قبل خلق السموات
والأرض بخمسين ألف سنة فقد يرى الخاطب الفتاة ولا تعجبه أو العكس ، فإاذ تم هذا الأمر في
سرية حتى يقدر الله الخير لكان أفضل وحتى لا نجرح مشاعر الفتاة أو الشاب خصوصًا إذا  علم عنه
أنه دخل أكثر من بيت ولم يوفق فيظن فيه أيضًا السوء ..
ومما يزيد هذا الأمر تأكيدًا قول أبي بكر لعمر رضي الله عنهما " فإنه لم يمنعني أن أرجع إليك فيما
ولو r قد ذكرها فلم أكن لأفشي س  ر رسول الله r عرضت عل  ى إلا أني كنت علمت أن رسول الله
قبلُتها ". r تركها رسول الله
20
الخِِطبة أحكام وآداب
؟
)T. ا 5 إ
 ع ا
v;  س 23 : ه
أتفق الفقهاء على مشروعية نظر الرجل الذي يريد النكاح إلى من يريد نكاحها وذلك لكثرة
النصوص الشرعية التي تحض على ذلك منها:
1) ما أخرجه الإمام مسلم من حديث أبى هريرة رضي الله عنه قال:
: أنظرت r فأتاه رجل فأخبره أنه تزوج امرأة من الأنصار فقال له رسول الله r " كنت عند النبي
." إليها؟ قال : لا، قال : أذهب فانظر إليها فإن في أعين الأنصار شيئًا 7
2) وأخرج الإمام أحمد وأبو داود والحاكم والبيهقى عن جابر قال:
يقول : إذا خطب أحدكم المرأة فق  د  ر أن يرى منها بعض ما يدعوه إليها r " سمعت رسول الله
فليفعل".
3) وما أخرجه البخاري ومسلم من حديث سهل بن سعد وفيه:
فقالت : يا رسول الله جئت لأهب لك نف سي فنظر إليها رسول r " أن امرأة جاءت إلى رسول الله
فص عد النظر إليها وصوبه ثم طأطأ رأسه ..." الحديث. r الله
: r 4) ما اخرجه البخاري ومسلم من حيث عائشة قال : قال لي رسول الله
" أريتك في المنام يجئ بك الملك في سرقة من حرير فقال لي هذه امرأتك فكشف ُ ت عن وجهك الثوب
فإذا هي أنت فقلت إن يكون هذا من عند الله يمضيه".
5) ما أخرجه الترمذي وصححه الألباني من حديث المغيرة بن شعبة رضي الله عنه:
." أنظر إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما 8 r " أنه خطب امرأة فقال له رسول الله
قال : t - وجاء هذا الحديث أيضًا عند ابن ماجة وفيه أن المغيرة بن شعبة
فذكرت له امرأة أخطبها فقال : r أتيت النبي
" أذهب فانظر إليها فإنه أجدر أن يؤدم بينكما فأتيت امرأة من الأنصار فخطبتها إلى أبويها
فكأنهما كرها ذلك ، قال : فسمعت ذلك المرأة وهي في خدرها فقالت : إن r وأخبرتهما بقول النبي
كأنها أعظمت r أمرك أن تنظر فانظر وإلا فأنشدك 9 ألا تفعل إلا ما أمر به النبي r كان رسول الله
ذلك ، قال فنظر ُ ت إليها فتزوجتها فذكر من موافقتها ، وفي هذا الحديث فوائد :

 R و ƒ. R : ‚y ر pJj ا ' أ I/ 7
.O.+.ُ  ا TB/ (1
+# I/ (J اT
; روا I/ …R و IJ u 181 ) ا / ( 9 n+V ا I/ „/ 4 ل ا R
.
Vj دة وا T. ا .) وم OM و .) ….H; ر أن OR وأ 5 : أي أو .) دم €; 8
| ) PLY : أ IM 9
21
الخِِطبة أحكام وآداب
-1 أنه لا يجوز النظر إلى المرأة إلا بغرض شرعي كالخطبة .
-2 الأصل عدم نظر الرجل إلى المرأة وأن هذا أمر مرفوض بدليل كراهية أبويها ذلك .
-3 عدم بروز النساء وسط الرجال فلا سبيل لرؤيتها إلا بالذهاب لبيتها .
والنية الخطبة r -4 شدة حياء المرأة أن يراها رجل فقد ناشدته بالله إن كان هذا بأمر من رسول الله
فافعل وإن كان غير ذلك فأنشدك بالله ألا تفعل وهذا دليل على أن المرأة جوهرة مصونة وليست
مشاع تنهشها أعين الرجال بل أحيانًا وأيديهم .
6) وأخرج بن ماجة في النكاح وأحمد وذكره الألبا ني في الصحيحة رقم 98 عن سهل بن أبى حثمة
قال:
" رأيت محمد بن مسلمة يطارد بثينة بنت الضحاك فوق إ  جا ر 10 لها ببصره طردًا شديدًا فقل ت : أتفعل
يقو ل: إذا ألقى في قلب امرئٍ r ، فقال : إنى سمعت رسول الله r هذا وأنت من أصحاب رسول الله
خِطبة امرأة فلا بأس بأن ينظر إليها ".
؟
 ا
 و
v '
.4 ا  س 24 :
والحكمة من مشروعية النظر إلى المخطوبة أن يحصل له اطمئنان النفس إلى الإقدام على الزواج
منها وهذا يؤدى (في الغال ب) إلى دوام العشرة بخلاف إذا لم يراها حتى عقد عليها فإنه ربما أن يفاجأ
بما لا يناسبه فتجفوها نفسه أو يجدها بخلاف ما  وصِفت له فيصاب بخيبة أمل وانقطاع رجاء فتسوء
الحالة بينهما ويحل الخصام محل الوئام ويكون الفشل والفرقة خاتمة ما بينهما.
- وكذلك فهو له أن يتعرف على الطرف الأخر الذي سيشاركه حياته في مجلس ه ومخدعه ويقظته
ومنامه وهكذا شأن المسلم دومًا لا يقدم على أمر حتى يكون على بصيرة منه فإذا كان مشتم ً لا على
ما يدعوه لنكاحها كان أرجى أن تطيب العشرة وتدوم المودة وتحصل السكينة التي أرادها الله تعال ي
في قوله ع  ز وجلَّ:
Ia/ ن ِ - إِ
ً a.َ  دةً وَرَ ْ - Tَ a- ُ َ َ ْ ) َ َ 1 وَ َ Bَ ْ  ا إَِ Tُُ#ْ +َ ِّ 1 ْ أَزْوَا ً  ِ ُ #Vُ J أَ '$ ُ  َ sَ َ& أَنْ َ (ِ Mِ ;َ† ْ ' {وَ ِ
( ونَ}(الروم 21
ُ - Vَ +َ; ْمٍ َ TZَ  تٍ ِّ ;َˆ Pَ  ذَِ
بقوله في الحديث السابق الذي أخرجه الترم ذي وصححه الألبا ني: r وهذا ما قصد إليه رسول الله ·
"أنظر إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما" 0
.( wR # د ا
;  ( اT Š ي X ا n# ر : ا 1‰ 10 وا
22
الخِِطبة أحكام وآداب
ب؟ O ب أم ا 4+Y2 ب أم ا T1T ا 5 T ه  ؟ وه
 ا   س 25 :
حكم النظر إلى المخطوبة عند أهل العلم دائر بين الإباحة والاستحباب والثاني أقرب للأدلة السابقة ·
ولم يقل أحد بوجوبه فض ً لا أن يكون شرطًا لصحة النكاح.
-:(355/ وى 9 t# ع ا "@ ( ,9 " آ 7" 6 م ا Mpq ا rZ ل ) ا -# ·
يصح النكاح وإن لم يراها، فإنه لم يعلل الرؤية بأنه لا يصح منها النكاح فدل على أن الرؤية لا
تجب وأن النكاح يصح بدونها.
؟ B و  أو B. ون O) ) B+& أراد ' ( (+)T 5 إ
; أن :`   س 26 : ه
نعم يجوز، فقد ذهب جمه ور العلماء إلى أن لا يشترط علم المخطوبة أو إذنها أو إذن وليها بنظر ·
الخاطب إليها، اكتفا  ء بإذن الشارع ولإطلاق الأخبار.
وعن مالك رواية : يشترط إذنها ·
ونقل الطحاوي عن قوم أنه لا يجوز النظر إلى المخطوبة قبل العقد بحال لأنها حينئذ أجنبية لكن ·
الأحاديث التالية ترد عليهم .
قال: r فقد أخرج الإمام أحمد وأبو داود والحاكم بسندٍ صحيح عن جابر أن النبي ·
" إذا خطب أحدكم المرأة فإن استطاع أن ينظر إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل، فقال (أي جاب ر):
فخطبت جارية فكنت اتخبأ لها حتى رأي ُ ت ما دعانى إلى نكاحها وتز  وجها فتزوجتها".
وأخرج الإمام أحمد أيضًا والبيه قي وهو في السلسلة الصحيح ة 11 فالحديث إسناده صحيح كما قال ·
: r الألباني وهو من حديث أبى حميد قال: قال رسول الله
" إذا خطب أحدكم امرأ ً ة فلا جناح عليه أن ينظر إليها إذا كان إنما ينظر إليها لخطبتها، وإن كانت لا تعلم".
بل ذهب بعض الفقهاء وهم الحنابلة 12 إلى أن عدم إعلامها بالنظر أولى. ·
-:(4/ 3 ,9H# (ا ,9 " آ  ا) 6 ل ا ) ·
أطلق النظر فلا يجوز تقييده لأنها قد تتزين له بما يغره r يجوز النظر إليها وبغير إذنها لأن النبي
فيفوت غرضه من النظر وهو رؤيتها على طبيعتها.
لكن خالف المالكية الجمهور وذهبوا إلى وجوب إعلام المرأة أو وليها بالنظر لئلا يتطرق الفساق ·
للنظر للنساء ويقولن نحن ُ خطَّاب.
والأقر ب : هو قول الجمهور فهو أقرب إلى النص ثم هو لو تمكن من النظر إليها (بغير علمه ا) ·
قبل خِطبتها فهو أولى لأنه قد يرد أو يعرض فيحصل التأذى والكسر.
97 R 11 ر
.128/ ج ج 3 +4. ا 5. 10 أو ا / ع 5 Z ا ‹v آ I/ . 12 آ
23
الخِِطبة أحكام وآداب
-:(210/ 5 :; ح &Z ( ,9 " وى آ 
# ل ا ) ·
والجمهور على أنه لا يشترط في جواز النظر إليها رضاها بل له ذلك في غفلتها ومن غير تقدم
قد أذن مطلقًا ولم يشترط استئذانها ولأنها تستحى غالبًا من الإذن ولأن في ذلك r إعلام لأن النبي
تعريرًا فلربما رآها تعجبه فيتركها فتنكر وتتأذى.
؟ PX) ذ X+ ة أو ا TBv)
)T. ا 5 إ
 ز ا TH;  س 27 : ه
خلاف بين أهل العلم ·
- اشترط الحنابلة لإباحة النظر أمن الفتنة:-
.(553/ قالوا: وأما النظر بقصد التلذذ أو الشهوة فهو على أصل التحريم (المغنى 6
- بينما ذهب الجمهور إلى أن هذا ليس بشرط:-
بل قالوا: ينظر لكن يكون الغرض منه التزويج وذلك لأمرين:-
1. أن الأحاديث الواردة بالمشروعية لم تقيد النظر بذلك.
2. أن المصلحة المترتبة على نظر الخاطب أعظم من المفاسد المترتبة عليه.
- والراجح قول من قال أن مشروعية النظر مقيدة بقيود ثلاثة:-
أولها: ألا يكون النظر إلى المرأة المراد خِطبتها بشهوة وإلا  حرم خلافًا للشافعية والحنفية.
ثانيهما: أن يكون قد عزم على نكاحها ولديه رجاء بإجابة خِطبتها وإلا  حرم.
ثالثهما: عدم الخلوة فلا ينظر إليها ولا تنظر هى إليه وهما معًا في خلوة، بل ينظر إليها في مكان
أهلٍ عام أو بحضور أحد محارمها.
؟
)T. ا
 ار ا
M ز TH;  س 28 : ه
للخاطب أن يكرر النظر إلى المخطوبة (إن احتاج لذل ك) ليتأمل محاسنها ويرى منها الملامح التي ·
تستريح إليها نفسه.
وقد ورد في الحديث الذي تقدم معنا: ·
" فإذا استطاع أن ينظر منها ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل".
فينظر إليها بلا إذن وهو أولى ليتبين ه يئتها فلا يندم بعد النكاح إذ لا يحصل الغرض غالبًا بأول
نظرة، لكن ينبغي أن يتقيد في هذا بقدر الحاجة وهى التأكد من مدى قبوله لها.
وذهب البعض إلى أن هذا التكرار ينضبط بثلاث مرات لما في الحديث: ·
" أريتك في ثلاث ليل". ولحصول المعرفة بذلك غالبًا.
- ولكن الأولى أن يضبط بمدى الحاجة – أي تحقق الغرض الذي شرع النظر لأجله وهذا أقرب
النصوص لكن مع مراعاة القيود الثلاثة السابقة.
24
الخِِطبة أحكام وآداب
ملحوظة: 
لو اكتفي بنظرة أو أكثر وحصل له قبول  ح  ر  م ما زاد على ذلك لأنه نظر أُبيح لحاجة فيتقيد بها وتعود
أجنبية عنه حتى يعقد عليها.
؟ hRL+ ا ا X ه I/ ع
y ذا . ؟ و
 :Y . ا hRT ا  س 29 :
النظر يكون قبل الخطبة حتى إذا لم يرى ما يرغبه ف
avatar
المدير العام

المساهمات : 45
تاريخ التسجيل : 20/01/2009
العمر : 29

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://droit-algerie.ahlamontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى