منتديات القانون الجزائري

زوال الجنسية//السحب والتجريد//

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

رد: زوال الجنسية//السحب والتجريد//

مُساهمة  khalil03 في الإثنين مارس 22, 2010 5:24 am

بارك الله فيك

khalil03

المساهمات : 24
تاريخ التسجيل : 23/02/2010
الموقع : منتدى برج السنوسي

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://bordjsenouci.ahlamontada.net/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

زوال الجنسية//السحب والتجريد//

مُساهمة  المدير العام في الأحد مارس 21, 2010 8:30 am

بحث في زوال الجنسية
الفهرس
الموضوع الصفحة
المقدمة 02
المطلب الأول: التجريد و سحب الجنسية (إسقاط الجنسية) 06
الفرع الأول : التجريد من الجنسية 06
الفرع الثاني : سحب الجنسية 08
المطلب الثاني : فقدان الجنسية (إراديا) 09
الفرع الأول : فقدان الجنسية 09
الفرع الثاني : وقت سيرورة فقدان الجنسية 10
الخاتمة 11


المقدمة:
إن القانون الدولي الخاص شأنه شأن كل القوانين الأخرى من حيث النشأة والتطور حيث كانت البدايات بسيطة وبدائية وغير مقننة ومع الأيام تطور هذا القانون ليتجاوز حدود تنازع القوانين بين مدن الدولة الواحدة كما كان الأمر في البداية في ايطاليا وفرنسا إلى أن جاء الهولنديون ووسعوا من نطاقه ليشمل النزاعات القائمة بين أكثر من دولة وبحثوا كيفية تطبيق القاضي لقانون دولة أجنبية وما هي الأسس التي يتم الإعتماد عليها لتحديد القانون الأجنبي الواجب التطبيق في النزاعات ذات العنصر الأجنبي وقد اعتمد الهولنديون في تطبيق قواعد القانون الأجنبي على مبدأ المعاملة بالمثل واستمر هذا الأمر إلى القرن السابع عشر حيث بدأت تظهر نظريات حديثة لتنظيم العلاقات ذات العنصر الأجنبي والعمق الدولي فكانت هناك نظرية سافيني والتي أطلق عليها ( نظرية التطبيق المكاني ) والتي تتلخص في تطبيق الدولة لقانون دولة أجنبية أخرى إذا كان بينها وبين تلك الدولة علاقة في مصدر القوانين وان على القاضي إن يطبق قانون مركز كل علاقة قانونية أي قانون الموقع الذي تكون للعلاقة القانونية ثقل أكبر . أما النظرية الثانية فهي نظرية العالم منشيني والمسماة بنظرية ( شخصية القوانين ) والتي تعتمد على مبدأ أن القوانين تتبع الشخص حيثما ذهب وبالتالي يطبق عليه قانون بلده دائماً . مما تقدم نجد إن تنظيم المجتمعات وترتيب علاقاتهم وتحديد حقوقهم وبيان مسؤولياتهم هي ضرورة لبناء المجتمعات على أسس قانونية واضحة ومنظمة خاصةً أن المجتمعات تتطور باستمرار وبهذا التطور تنشأ علاقات جديدة تحتاج إلى تنظيم وضبط وخاصة تلك التي تنشأ مع اتساع رقعة العلاقات بين الأفراد والتي تتجاوز في عناصرها وآثارها حدود المجتمع والدولة الواحدة لتتصل بأكثر من دولة وهذه العلاقات أصبح لها خصائصها واحتياجاتها المختلفة عن خصائص واحتياجات المجتمع الوطني الأمر الذي استدعى وجود شكل أو نظام قانوني خاص ينظم مثل هذا العلاقات التي تجاوزت بعناصرها وحيثياتها حدود الدولة الواحدة ولكن بشرط ان يكون هدف هذا النظام أو القانون حماية حقوق الأفراد من جهة وحماية سيادة الدولة من جهة ثانية وبناء نوع من الإستقرار في النظام حتى يمكن ضمان الإستمرارية وهذا فعلاً ما تم من خلال وضع قواعد القانون الدولي الخاص القائم أساسا على تنظيم علاقات الأفراد ذات الطابع الدولي أو المشتملة على عنصر أجنبي وتكون العلاقة ذات طابع دولي إذا اتصلت بحكم عناصرها المكونة لها بأكثر من دولة معينة .وبالتالي فهي تختلف عن العلاقات التي تقوم بين الدول بعضها ببعض وعن العلاقات التي تحــكم أفراد الدولة الواحدة والتي تخضع للقانــون الداخـلي(الوطني) وعليه فإن العلاقة القانونية تكون وطنية وتخضع للقانون الوطني إذا كانت جميع عناصرها وطنية ونعني بعناصرها ( أطرافها وطبيعتها وموضوعها ) كأن يشتري فلسطيني من فلسطيني آخر عقاراً في فلسطين ، فيما تكون العلاقة غير وطنية إذا كان احد عناصرها أجنبيا كأن يبيع تونسي لمصري بيته الكائن في الجزائر ومن هنا نرى انه وبمجرد دخول الصفة الأجنبية على العلاقة القانونية تخرجها من نطاقها الوطني وتدخلها في نطاقها الدولي وينبني على هذا انه لا يمكن معاملة العلاقات ذات العنصر الأجنبي معاملة العلاقات الوطنية . إن من أهم ما يميز قواعد القانون الدولي الخاص إنها قواعد قانونية وطنية تصدر عن المشرع الوطني والسلطة التشريعية صاحبة السيادة في الدولة وتلزم المحاكم الوطنية بتطبيقها بعكس قواعد القانون الدولي العام اذ هي قواعد تغلب عليها صفة العرفية أو التعاقدية وبالتالي فصفة الإلزام فيها ضعيفة منوطة بمدى نفاذ مبدأ المعاملة بالمثل بين هذه الدولة أو تلك . إن القانون الدولي الخاص إذن هو قانون جاء لينظم العلاقات بين الأفراد ذات العنصر الأجنبي بشكل يؤمن لهم الطمأنينة في معاملاتهم وروابطهم المتكونة على صعيد المجتمع الدولي ويعمل على احترام مبدأ سيادة الدولة على إقليمها ولكن بعد ان فهمنا ماهية القانون الدولي الخاص لا بد من التطرق إلى موضوعات هذا القانون والتي لا يمكن معرفتها إلى من خلال معرفة المشكلات التي تثيرها علاقات الأفراد ذات العنصر الأجنبي والقواعد الناظمة لها ومن هذه المشكلات نذكر :
أولاً : تنازع القوانين ونعني بذلك مشكلة تحديد القانون الأجنبي الواجب التطبيق على النزاع المشتمل على عنصر أجنبي وخاصة إذا كانت العلاقة القانونية ذات عناصر تخضع لأكثر من دولة وهنا تثور بينها منازعة قانونية حول القانون الذي يحكم هذه العلاقة والفصل بها ومثال ذلك كأن يبع فلسطيني أردنيا بيتاً في لبنان وتم التعاقد في مصر وقد ثار نزاع بينهما حول ملكية هذا العقار .
ثانياً : تنازع الإختصاص القضائي الدولي ونعني بذلك تحديد المحكمة المختصة دولياً للنظر في منازعات الأفراد التي تنشأ بصددها هل هي المحكمة الوطنية ام المحكمة الأجنبية وهنا يجب التنويه إلى أن تحديد الإختصاص للمحكمة الجزائرية لا يعني بالضرورة تطبيق القانون الجزائري على العلاقة موضوع النزاع وهذا يعني انه لا تلازم بين اختصاص القضائي والتشريعي .
ثالثاً : تحديد المركز القانوني للأجانب وهذه المشكلة لا يمكن أن تنشأ إلا إذا تم الإعتراف للأجنبي ببعض الحقوق في الدولة التي ثار فيها النزاع والمثال على ذلك انه لا يمكن إثارة مشكلة تحديد القانون الأجنبي الواجب التطبيق في الجزائر حول ملكية عقار إذا كان احد أطراف النزاع الأجنبي لا يتمتع بحق التملك في الجزائر .
رابعاً : الجنسية والتي نعني بها تحديد تبعية الفرد السياسية لدولة معينة ، فالعلاقة أو المشكلة ذات الطابع الدولي يمكن ان تكون بهذه الصفة متى كان احد أطرافها متمتعاً بجنسية دولة أجنبية .
كلما نتقدم و يتبين لنا ويتضح مفهوم وتعريف القانون الدولي الخاص بأنه فرع من فروع القانون ولكنه ذا طبيعة مختلفة هدفه الرئيس تنظيم علاقات الأفراد ذات العنصر الأجنبي عن طريق قواعد موضوعية وقواعد إسنادية تعمل على تحديد القانون الواجب التطبيق على هذه العلاقات .
تعريف الجنسية: إن الجنسية بشكل عام تعني تلك الرابطة القانونية والسياسية القائمة بين الفرد والدولة بحيث يصبح بموجبها احد سكانها .
يقال للشخص انه جزائري متى اكتسب الجنسية الجزائرية بموجب القانون الجنسية الجزائري ويترتب على اكتساب الجنسية تحديد انتماء الفرد السياسي و الإجتماعي للدولة التي يحمل جنسيتها وبالتالي يمكن التمييز بين مواطني الدولة وبين الأجانب فيها وفقاً للجنسية التي يحملونها وبالتالي يمكن تحديد الحقوق والواجبات الوطنية التي يتمتع بها المواطن ويتميز بها عن الأجنبي كما ان الجنسية تمثل ضابطاً عملياً لتحديد القانون الذي يحكم المسائل المتعلقة بالشخص كما تعتبر الجنسية ركناً أساسياً من أركان الدولة لأن الدولة أساساً تقوم من مجموع الأفراد الذين ينتمون لها ويتمتعون بجنسيتها ولهذا كانت الجنسية من المسائل المهمة التي تعتمد عليها الدولة في استمرارها ووجودها و إننا في بحثنا هذا سوف نتناول موضوع الجنسية بشيء مفصل لبيان اهميتها ولزومها لكل شخص حتى يتسنى له التمتع بالحقوق و الإمتيازات القانونية الكثيرة التي تكفلها الجنسية باعتبارها أداة قانونية لتوزيع الأفراد دولياً وتنظيم لسيادة الدولة على أفرادها . وقد قسمنا بحثنا إلى مطلبين وأربعة فروع ناقشنا من خلالها أهم المواضيع التي تتعلق بأسباب فقدانها أو إسقاطها عن الشخص كما أنه لا يمكن تصور إنسان بلا جنسية وبالتالي بلا حقوق مدنية وسياسية ولهذا و لإعتبارات إنسانية ولتجسيد المصلحة العامة للجماعة الدولية فقد تم الإعتراف بحق كل إنسان بأن يتمتع بجنسية دولة ما وذلك بالنص في معاهدة جنيف عام 1930 على هذا الحق وكذلك في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان عام 1948 الذي اعتبر هذا الحق واحداً من الحقوق الأساسية للإنسان فقد نصت الفقرة الأولى من المادة 15 منه إن ( لكل إنسان الحق في أن يكون له جنسية ولتأمين احترام هذا الحق وتطبيقه فقد أقر المجتمع الدولي حول الجنسية الحقوق التالية :

1) لكل فرد الحق في أن يكون له جنسية منذ الولادة وحتى وفاته باعتبار ان الجنسية حق ملازم للشخصية التي تبدأ بالولادة وتنتهي بالوفاة.
2) حق الفرد في تغيير جنسيته احتراماً لإرادته وصوناً لحقوقه وانسجاماً مع الحق والمنطق والعدالة وهذا ما جاء في الفقرة الثانية من المادة 15 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وتطبيقاً لهذا الحق فان التشريعات الحديثة بشأن الجنسية تنص على أن دخول الزوجة في جنسية زوجها موقوف على رغبتها الحرة.
3) عدم جواز نزع الجنسية عن الشخص تعسفاً لأن الدولة لو ترك لها امر تجريد الشخص من جنسيته بشكل مزاجي وتعسفي لأدى ذلك إلى هدم حق الشخص في أن يكون له جنسية وبالتالي حرمانه من الحقوق التي ترتبها الجنسية للشخص مدنيةً كانت أو سياسية ولهذا فقد قيدت مسألة تجريد الشخص من جنسيته بشروط واعتبارات سياسية أو قومية أو أدبية أو اجتماعية . )

المطلب الأول: التجريد و سحب الجنسية (إسقاط الجنسية)
الفرع الأول : تجريد من الجنسية
تنص المادة 22 من القانون الجنسية الجزائري على أن :{كل شخص اكتسب الجنسية الجزائرية يمكن أن يجرد منها :
1) إذا صدر ضده حكم من أجل فعل يعد جناية أو جنحة تمس بالـمصالح الحيوية للجزائر.
2) إذا صدر ضده حكم في الجزائر أو في الخارج يقضي بعقوبة لأكثر من 5 سنوات سجنا من أجل جناية.
3) إذا قام لفائدة جهة أجنبية بأعمال تتنافى مع صفته كجزائري أو مضرة بمصالح الدولة الجزائرية .
و لا يترتب التجريد إلا إذا كانت الأفعال المنسوبة إلى المعنى قد وقعت خلال العشر(10)سنوات من تاريخ اكتساب الجنسية الجزائرية.
ولا يمكن إعلان التجريد من الجنسية إلا خلال أجل خمس (5) سنوات اعتبارا من تاريخ ارتكاب تلك الأفعال.}
عند ملاحظتنا للمادة أعلاه نجد أن المشرع الجزائري حد حالات التجريد الا على الجنسية المكتسبة فقط .
ففي الحالة الأولى التجريد يقع على كل شخص مكتسب الجنسية حكم عليه من أجل فعل يعد جناية أو جنحة تمس بالـمصالح الحيوية للجزائر، سواء كان ذلك التصرف وقع داخل أو خارج الإقليم و حكم الإدانة يصدر عن المحاكم الوطنية .
أما الحالة الثانية ،فقد سوى بين أحكام الإدانة داخلية أو أجنبية ، بسبب عمل يعد جناية
ويعاقب عليها بعقوبة لأكثر من 5 سنوات سجنا ، ففي هذه الحالة يشترط أن يكون الفعل المرتكب جناية بتكييفه حسب القانون الوطني ( قانون العقوبات الجزائري ) مهما كانت العقوبة أولا ، أو بعقوبة 5 سنوات سجن فإذا كانت العقوبة أقل من سجن بخمس سنوات أو تساويها فلا يمكن تجريده .
أما الحالة الثالثة من حالات التجريد ، فتخص المتجنس الذي يقوم بأعمال لصالح طرف اجنبي أو أكثر تتنافى أو كصفته مواطن جزائري ، بحيث تكون مضرة بمصالح الدولة الجزائرية ، و هذا متروك حسب تقدير السلطات الجزائرية ، و لتطبيق التجريد يشترط مايلي :
1) أن يصدر عن المكتسب الجنسية عملا أو مجموعة أعمال لفائدة طرف أجنبي سواء كانت مادية أو معنوية.
2) أن تكون هذه الأعمال منافية لصفته كمواطن أي عدم ولائه .
3) أن تكون هذه الأعمال مضرة بمصلحة الدولة الجزائرية ، وهذا الشرط الأخير خاضع لتقدير السلطة العامة في الدولة ، مع علمه بأنها مضرة بالمصالح الوطنية أن يكون سيء النية ، و حسن نيته مفترض حتى يثبت العكس .
و التجريد يصدر في فترة تقدر بعشرة سنوات بعد تجنسه ، وهذه المدة تعتبر مدة التجريب "مدة الريبة"1 تتأكد فيها سلطات مدى ولائه ، فإذا قام بإحدى الأفعال المنصوص عليها المادة 22 خلال هذه المدة الزمنية المحددة أعلاه ، فيدل بذلك على عدم ولائه
للدولة مستحقا بتجريده من الجنسية .
كما يشترط لإتيان التجريد عدم مرور أجل خمس سنوات من وقت تاريخ ارتكاب تلك الأفعال ، وهذه المدة تعتبر مدة تقادم يسقط بمضيها التجريد .
التجريد يتم بموجب مرسوم بعد تمكين المعني بالأمر من تقديم ملاحظاته ، في مدة قدرها شهرين كحد أقصى حسب نص المادة 23 من القانون الجنسية الجزائري .
كما نص في المادة 24 من نفس القانون على : { لا يمتد التجريد من الجنسية إلى زوج
__________________________________________________
1- سطر 21 صفحة 65 من محاضرة أستاذ قاسم العيد بكلية الحقوق بسيدي بلعباس « Polycope »
المعني و أولاده القصر .
غير أنه ، يجوز تمديد التجريد من الجنسية إلى الأولاد كان شاملا لأبويهم . }
معنى المادة أعلاه هو عدم جواز تمديد التجريد الأولاد القصر مادام الزوج الثاني متمتعا بالجنسية أي لم يجرد منها ، لكن في حالة التجريد الوالدين معا فيمكن تجريد الصغار مصلحة لهم دون البالغين .
الفرع الثاني : (سحب الجنسية )
تنص المادة 13 من القانون الجنسية الجزائري على أنه : { يمكن دائما سحب الجنسية من المستفيد إذا تبين خلال عامين من نشر مرسوم التجنس في الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية ، بأنه لم تكن تتوفر فيه الشروط المنصوص عليها القانون أو أنه استعمل وسائل الغش في الحصول على الجنسية .
يتم سحب الجنسية بنفس الأشكال التي بها منح التجنس ، بعد إعلام المعني بذلك قانونا و منحه مهلة شهرين لتقديم دفوعه .
عندما تكون صحة العقود المبرمة قبل نشر قرار سحب الجنسية متوقفة على حيازة المعني بالأمر لصفة جزائري ، فانه لا يمكن الطعن في صحة هذه العقود بحجة أن المعني بالأمر لم يكتسب الجنسية الجزائرية .}
يمكن سحب الجنسية الجزائرية من المستفيد إذا تبين خلال عامين من نشر مرسوم التجنس في الجريدة الرسمية، بأنه لم تكن تتوفر فيه الشروط المنصوص عليها في القانون لتجنيسه بالجنسية الجزائرية ، أي لا يمكن تجنيسه إلا باحترام نص المادة 10 من القانون الجنسية الجزائري ، فهذه الحالة تخص المتجنس بجنسية مكتسبة دون حالات الأخرى لاكتساب الجنسية الجزائرية ، و هذا يحدث عندما يتبين لوزارة العدل أن المتجنس قد استعمل وسائل الغش للحصول على الجنسية الجزائرية بتقديمه شهادات خاطئة أو مزورة مثبتة بتوفر شروط القانونية لإعطائه الجنسية الجزائرية ، كما يمكن لوزير العدل سحب الجنسية عن هذا الشخص إذا تبين للوزير أنه ليس مأهل لتجنيسه بالجنسية الجزائرية إلا أن إجراءات السحب محددة بمدة زمنية معينة خلال سنتين من تاريخ نشر المرسوم التجنيس عن وزارة العدل . إذا ما مضت أصبح السحب مستحيلا .
المطلب الثاني : فقدان الجنسية ( إراديا )
الفرع الأول : فقدان الجنسية
في الأصل ألا يكون للشخص أكثر من جنسية واحدة لأن ذلك يتنافي مع المنطق السليم لمفهوم الشعور الوطني ويتناقض مع مصلحة الشخص نفسه ولهذا فان الدول تتعاون فيما بينها لتفادي حصول الإزدواجية الجنسية لما للإزدواجية من مخاطر وآثار سلبية على الشخص وعلى علاقات الدول فيما بينها ، ولكن على الرغم من جهود الدول للقضاء على ظاهرة تعدد الجنسيات إلا انه ما زالت الإزدواجية الجنسية موجودة بسبب اختلاف الدول في موقفها من مبدأ الإزدواجية .
تنص المادة 18 من القانون الجنسية الجزائري على أن : { يفقد الجنسية الجزائرية :
1) الجزائري الذي إكتسب عن طواعية في الخارج جنسية أجنبية و أذن له بموجب مرسوم في التخلي عن الجنسية الجزائرية .
2) الجزائري ، و لو كان قاصرا ، الذي له جنسية أجنبية أصلية و أذن له بموجب مرسوم في التخلي عن الجنسية الجزائرية .
3) المرأة الجزائرية المتزوجة بأجنبي و تكتسب جراء زواجها جنسية زوجها و أذن لها بموجب في التخلي عن الجنسية الجزائرية .
4) الجزائري الذي يعلن تخليه عن الجنسية الجزائرية في الحالة المنصوص عليها في الفقرة 2 من المادة 17 أعلاه .}
على خلاف ما رأيناه في المبحث الأول أن زوال الجنسية يصدر عن الدولة كإجراء عقابي على مكتسبي الجنسية دون أصحاب الجنسية الأصلية ، ففي هذه الحالة الجنسية تفقد إراديا ( بمحض إرادته ) سواء كانت أصلية أو مكتسبة بمبادرة عن الفرد والقبول يصدر عن الدولة بموجب مرسوم في شكل إذن ، حسب الحالات المحددة أعلاه ، ويشترط هنا أن يكون الجزائري متمتعا بالأهلية اللازمة للقيام بالإجراءات الإدارية من أجل تنازل عن جنسيته بحيث يكون راشدا مخيرا .
كما توجد حالة أخرى منصوص عليها في المادة 17 فقرة 2 هم القصر الذين يتجنسون بنفس الجنسية التي يتجنس بها أبيهم فبعد بلوغهم لهم الحرية التنازل عن الجنسية الجزائرية خلال سنتين .
الفرع الثاني : وقت سيرورة فقدان الجنسية
تنص المادة 20 من القانون الجنسية الجزائري على : { يبدأ أثر فقدان الجنسية الجزائرية : 1) في الحالات المنصوص عليها في الفقرات 1 و 2 و3 منالمادة 18 أعلاه إبتداء من نشر مرسوم الذي يأذن للمعني بالأمر في التنازل عن الجنسية الجزائرية في الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية .
2) في الحالة المنصوص عليها في الفقرة 4 من المادة 18 أعلاه ، إبتداء من يوم ثبوت تاريخ الطلب المقدم بصفة قانونية من قبل معني بالأمر و الموجه إلى وزير العدل .}
و تنص المادة 21 من نفس القانون على : {لا يمتد أثر فقدان الجنسية الجزائرية في الحالات المنصوص عليها في المادة 18 أعلاه ، إلى الأولاد القصر . }
ترفع طلبات اكتساب الجنسية الجزائرية أو التخلي عنها أو إستردادها إلى الوزير العدل مصحوب بالعقود و الوثائق و المستندات التي تثبت إستيفاء الشروط القانونية ، ففقدان الجنسية تكون بمبادرة الطرفين (الهيئات الإدارية المختصة (1)و صاحب الجنسية الذي يريد التنازل عن الجنسية الجزائرية سواء كانت أصلية أو مكتسبة ) ، باحترام الإجراءات الإدارية من المادة 25 إلى المادة 29 من القانون الجنسية الجزائري ، فالحالات الثلاث الأولى المنصوص عليها في المادة 18 تخص مزدوجي الجنسية أي لهم حالة قانونية خاصة لاكتسابهم جنسية مغايرة للجنسية الجزائرية كحالة أصلية . أما الحالة الأخيرة من نفس المادة هي حالة التجنس القصر بجنسية والدهم بالتبعية خدمة لمصلحة الصغار .
فالمشرع أقر بمفهوم مصلحة القصر في نص المادة 24 من نفس القانون في حالة التجريد من الجنسية كما أعلاه أيضا إلا أهمل هذا العنصر في المادة 21 من القانون
وزير العدل بناء على طلب معني
الجنسية الجزائري موقعا نفسه في تناقض ، كان له في الأصح مثلما فعل في المادة 17 من نفس القانون حفاظ على عامل التبعية مع إبقاء حق إسترداد الجنسية الجزائرية بحكم أنهم كانوا مقيدين بفقدانهم الجنسية الجزائرية .
الخاتمة:
مكن المشرع الجزائري فاقد الجنسية الجزائرية الأصلية من إستردادها طبقا لنص المادة 14 من القانون الجنسية الجزائرية مثلما فعلت التشريعات الحديثة المعاصرة ، خاصة في حالة المرأة المتزوجة بأجنبي (وفات أو الطلاق ) أو مجردوا الجنسية أجنبية كإجراء تعسفي ( عنصرية ، ضلم ) مثلما يحدث كثيرا ، بشرط أن يقدموا طلب إسترداد بعد مضي 18 شهرا على الأقل من الإقامة بإقليم الوطن بصورة معتادة و منظمة . كما أن إسترداد خاص فقط بفاقدي الجنسية الأصلية دون المكتسبة بحكم القانون الدولي والأعراف الدولية لذا جاء الإعلان العالمي لحقوق الإنسان و حمى حق في الفقرة الأولى من المادة 15 منه إن ( لكل إنسان الحق في أن يكون له جنسية ولتأمين احترام هذا الحق وتطبيقه ...... ) ولهذ أوجد الإسترداد .
(إختير حجم الحروف 16 لتكون كل صفحة منسقة جيدا)
avatar
المدير العام

المساهمات : 45
تاريخ التسجيل : 20/01/2009
العمر : 28

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://droit-algerie.ahlamontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى